بغداد- العراق اليوم: منذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، لم يتعامل الإطار التنسيقي مع مخرجات الصندوق بوصفها استحقاقاً دستورياً واجب الاحترام، بل اتجه إلى مسار سياسي مختلف قائم على المناورة وإعادة ترتيب التوازنات. وبدلاً من الذهاب إلى خيار تكليف محمد شياع السوداني في حينه، فضل الإطار تجاوز هذا المسار والتوجه إلى خيار بديل اعتقد أنه يحقق له مكاسب أوسع في إدارة السلطة.
هذا التحول ترافق مع تعطيل الاستحقاقات الدستورية، عبر كسر النصاب وتأجيل جلسات الحسم، ما أدخل البلاد في حالة انسداد سياسي أضعفت ثقة الشارع بالعملية الانتخابية، وكرّست منطق فرض الوقائع بدلاً من الاحتكام إلى نتائج الانتخابات. غير أن المفارقة سرعان ما ظهرت داخل بيت الإطار نفسه، إذ تبيّن أن الخيار البديل لم يحظ بإجماع حقيقي بين مكوناته، وبرزت تحفظات واضحة من بعض أطرافه لأسباب سياسية وتنظيمية تتعلق بجدوى هذا الخيار وقدرته على إدارة المرحلة.
ومع تصاعد هذه الخلافات، فقد المسار البديل زخمه، وتحول إلى أزمة بدل أن يكون مخرجاً للأزمة. لقد كشف هذا الارتباك أن تجاوز خيار السوداني لم يكن مبنياً على قراءة دقيقة للتوازنات، بل على حسابات مصلحية وآنية سرعان ما اصطدمت بالواقع.
كما أظهر أن الانقلاب على نتائج الانتخابات لا ينتج استقراراً، بل يفتح الباب أمام انقسامات داخلية وأزمات متراكمة.
في المحصلة، فإن تجربة الإطار التنسيقي في تجاوز الاستحقاق الانتخابي والذهاب إلى خيار بديل منقسم عليه داخلياً، تعكس أزمة أعمق في إدارة العملية السياسية، وتعيد التأكيد على أن احترام نتائج الانتخابات هو الطريق الأقل كلفة لضمان الاستقرار السياسي والمؤسسي.
*
اضافة التعليق
السوداني قضى على فيروس المرشح الضعيف في عروق الإطار بجرعة مالكية
في عمليّـتين منفصلتين... النزاهـة تضبـط متهـمين متلبــسين بجريمة الرشــوة في نينوى
مؤسسة الشهداء تعلن تمديد صرف ضحايا الإرهاب لـ 25 بعد تعديل القانون
الحلبوسي يحدد موعد انتخاب رئيس الجمهورية
نائبة تؤكد تحديد الثلاثاء لتكليف المالكي
البرلمان يكشف نتائج استضافة وزيري الدفاع والداخلية