السوداني قضى على فيروس المرشح الضعيف في عروق الإطار بجرعة مالكية

 العراق اليوم:

مراقب الاطار - بغداد

الإطار التنسيقي اليوم يتذوّق مرارة الكأس التي سكبها بنفسه: انقلاب ناعم على استحقاق انتخابي صارخ، حين تفوّق ائتلاف الإعمار والتنمية بقيادة محمد السوداني في صناديق الاقتراع، ليُعاد خلط الأوراق بمناورات مكشوفة.

بعض أطرافه رفضوا الالتزام المباشر بنتائج الصندوق، ولم يعترفوا كاملاً بالوزن الانتخابي، بل سعوا لفرض رئيس وزراء "تنفيذي محدود الصلاحيات"، أي موظف كبير يُدار كدمية من غرف التحكم الخفية. 

التفاف صريح على حق انتخابي مباشر ناله السوداني وائتلافه، أعاد إنتاج السلطة خارج قواعد اللعبة الديمقراطية.

السوداني، بإيثار نادر، تنازل عن استحقاقه الانتخابي للحفاظ على وحدة القرار الشيعي ومنع الانقسام الذي كان يلوح.

وقبل أن يُصبح "مدير عام" فقط، أو يُفرض عليه تسوية قسرية، دفع بالمالكي كبديل، بعد تطويق ترشيحه. 

والمفارقة المرّة: القوى التي رفضت المالكي اليوم، هي نفسها لم تتحمس للسوداني، وفضّلت مرشحاً ضعيفاً قابلاً للتوجيه، فانفجر بركان الاستحقاق المهدور، ووُضعت الكأس ذاتها أمام الإطار ليشرب منها الآن.

السوداني، بقراره الجريء بدعم نوري المالكي، لم يُنهِ الصراع داخل الإطار فحسب، بل حول الكأس المُعدّة للآخرين إلى سمٍّ مزمن، و قضى على فيروس المرشح الضعيف في عروق الإطار بجرعة مالكية