الاتحاد الوطني الكردستاني يحذر من فرض شخصية لرئاسة الجمهورية

بغداد- العراق اليوم:

أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني مهند عقراوي، اليوم الخميس، أن الخلافات القائمة بين الأحزاب الكردية، ولا سيما بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، لا تعود إلى صراع على النفوذ بقدر ما ترتبط بمحاولة تصحيح مسار العملية السياسية في إقليم كردستان، وهو مسار وصفه بأنه مختلّ ومؤثر أيضاً على مجمل العملية السياسية في العراق.

وقال عقراوي في حديث  صحفي ، إن "الاتحاد الوطني خاض الانتخابات ببرنامج واضح تعهّد فيه بإعادة تصحيح المسار السياسي في الإقليم، وإعادة التوازن إلى السلطة، وتشكيل حكومة تقوم على مبدأ المواطنة وسيادة القانون، وتشعر جميع مناطق كردستان من زاخو إلى خانقين بأنها ممثَّلة داخلها، بعيداً عن التفرد بالقرار أو استغلال السلطة لأغراض حزبية وشخصية".

وأضاف أن "إصرار الاتحاد الوطني على هذه المبادئ، والتمسك بالبرنامج الانتخابي الذي أُعلن للجمهور، كان أحد الأسباب الرئيسية لعدم تشكيل حكومة الإقليم حتى الآن، مؤكداً أن الحزب مستمر في التزامه بما وعد به ناخبيه".

وفيما يخص منصب رئاسة الجمهورية، أشار عقراوي إلى أن "تجربة انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب كانت رسالة واضحة للجميع، ولا سيما للحزب الديمقراطي، مفادها أن تمرير أي مرشح دون توافق حقيقي سيكون مصيره الفشل، كما حصل في جولات سابقة، مؤكداً أن هذه الرسالة وصلت وتم استيعابها".

وبيّن أن "منصب رئاسة الجمهورية لا يمكن حسمه خارج إطار التوافق الكردي، لافتاً إلى أن الاتحاد الوطني ومعه أغلبية قوى الإطار التنسيقي والمجلس السياسي يؤيدون هذا التوجه، وأن أي محاولة لفرض مرشح من طرف واحد ستواجه المصير نفسه الذي واجهته محاولات سابقة في أعوام 2018 و2021".

وتابع عقراوي أن "هناك أسماء مطروحة حالياً على طاولة النقاش لمنصب رئاسة الجمهورية، من بينها نزار آميدي وخالد شواني"، مشيراً إلى أن "المكتب السياسي للاتحاد الوطني سيعقد اجتماعاً خلال الأيام القليلة المقبلة، وقبل انتهاء المدد القانونية، لحسم مرشحه الرسمي وفق المواصفات والمعايير التي يراها مناسبة".

وختم بالقول إن "الخلافات الكردية، رغم حدّتها، لا تزال سياسية بطبيعتها، وإن الحل يكمن في التفاهم الداخلي وإعادة الاعتبار للتوازن والشراكة، وليس في تحويل الاستحقاقات الدستورية إلى أدوات ضغط أو تصعيد".