بغداد- العراق اليوم: شهدت محافظة البصرة تظاهرة كبيرة أمام مبنى القنصلية الكويتية، شارك فيها المئات من المواطنين، للتنديد باتفاقية خور عبد الله البحرية.
المتظاهرون اعتبروا أن الاتفاقية تمثل "تفريطاً خطيراً بالسيادة العراقية"، مؤكدين أن الشعب لن يقبل بأي تنازل يخص حدوده أو مياهه الإقليمية.
وطالب المحتجون الحكومة الاتحادية بضرورة اتخاذ موقف جريء وواضح، ينسجم مع تطلعات الشارع العراقي ويعكس إرادته، مشيرين إلى أن صمت الجهات الرسمية أو التلكؤ في معالجة هذا الملف الحساس يفتح المجال أمام مزيد من التصعيد الشعبي.
من جانبه، قال علي العبادي، ممثل التظاهرة، إن "ملف خور عبد الله لا يزال يثير انقساماً حاداً بين الموقف الشعبي والرسمي، فالجماهير ترى أن هذه الاتفاقية إذلال للعراق وانتقاص من حدوده البحرية، بينما تتعامل معها الحكومة باعتبارها التزاماً مفروضاً بقرار مجلس الأمن المرقم 833 لسنة 1993".
وأضاف العبادي أن "استمرار تجاهل أصوات المتظاهرين سيؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها، وعلى المسؤولين أن يدركوا أن الجماهير الغاضبة قد تلجأ إلى خطوات أكبر إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها المشروعة".
وأشار إلى أن "قضية خور عبد الله ليست مجرد نزاع حدودي فحسب، بل تمثل اختباراً حقيقياً لمدى التزام الدولة بحماية حقوق مواطنيها وسيادتها الوطنية، ومن هنا ندعو القوى السياسية والبرلمانية إلى توحيد الموقف والضغط باتجاه إلغاء أو تعديل الاتفاقية بما يحفظ للعراق كامل حقوقه في المياه الإقليمية".
*
اضافة التعليق