بغداد- العراق اليوم: أعلن المتحدث باسم هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي عامر الجابري، عن بدء المراحل الأولية لمشروع الاستمطار الصناعي، مؤكداً أن الهيئة العامة للأنواء الجوية، بالتعاون مع وزارة النقل العراقية، تعمل على دراسة مستفيضة لهذا المشروع بتوجيهات من المدير العام للهيئة.
وقال الجابري إن "المشروع تم رفعه إلى وزير النقل وعُرض أمام رئيس الوزراء، حيث حصل على بعض الموافقات الأولية التي تسمح بإجراء مداولات مع الجهات المعنية".
وأضاف أن "الهيئة عقدت اجتماعات داخل مقرها، وكان آخرها قبل نحو عشرة أيام، بحضور ممثلة هيئة المستشارين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، حيث جرت مناقشات تفصيلية من قبل الفريق العلمي لضمان تحقيق الأهداف المرجوة للمشروع، إلى جانب وضع الخطط النهائية لدراسة جدواه".
وأكد الجابري أن "دراسة الجدوى وصلت إلى مراحلها الأخيرة"، مشيراً إلى أن المشروع يحتاج إلى ميزانية كبيرة جداً.
وأوضح أن "الدراسة تناولت مختلف الجوانب، بما في ذلك النواحي اللوجستية، المالية، والإدارية، كما أكدت الحاجة إلى طائرات متخصصة، تشمل طائرات استطلاع لتحديد المناطق المستهدفة، وطائرات أخرى لتحفيز الغيوم".
المتحدث باسم هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي أشار إلى أن الهيئة تمتلك فريقاً علمياً من الطاقات الشابة العراقية والشهادات العليا، لكن المشروع يتطلب الاستفادة من خبرات دول أخرى، مبيناً أن اجتماعاً عُقد يوم أمس في مطار بغداد الدولي، برئاسة مدير عام الهيئة، مع تحالف الشركات الأسترالي "ART" وشركة "CST" الألمانية المتخصصة في تقنية الاستمطار الصناعي، بهدف الاطلاع على آلية عمل تلك الشركات والاستفادة من خبراتها.
وبيّن أن الشركات الأسترالية بدأت بالاستمطار الصناعي منذ عام 1940، مما دفع العراق للتواصل معها والاستفادة من تجربتها، كما تمتلك ألمانيا خبرة واسعة في هذا المجال.
ولفت إلى أن الهدف من الاجتماع مع هذه الشركات هو الاطلاع على آلية عملها وطرح العديد من الأسئلة والاستفسارات لضمان الحصول على أجوبة علمية دقيقة، مشيرا إلى أن العراق يأخذ بعين الاعتبار تجارب الدول الأخرى مثل سلطنة عمان في هذا المجال.
وتابع الجابري، أن المشروع يتطلب تخصيصات مالية ضخمة، إذ يحتاج إلى أربع طائرات على الأقل، تشمل طائرتين للاستطلاع وطائرتين لتحفيز الغيوم، منوهاً إلى أنه لا يستطيع تحديد المبلغ الإجمالي حالياً، مؤكداً أنه "عال جداً"، نظراً لاحتياجات المشروع من طائرات ومعدات متطورة.
وأشار إلى أن الأهداف الأساسية للمشروع تشمل زيادة الموارد المائية، تحسين جودة الهواء، تعزيز الزراعة والإنتاج الغذائي، وتحسين الأمن الغذائي، خصوصاً في المناطق التي تعاني من شح المياه.
وذكر أن الدراسة قسمت العراق إلى ثلاثة أو أربعة أقسام وفقاً لاحتياجات كل منطقة، حيث يتم التركيز على المناطق الزراعية للاستفادة القصوى من الاستمطار، مع تجنب إنفاق ميزانيات كبيرة على المناطق الصحراوية التي قد لا تحقق الجدوى المرجوة.
وأردف الجابري، أن بعض مناطق إقليم كوردستان، الموصل، المناطق الجنوبية والوسطى، ستكون ضمن خطة الاستمطار نظراً لاحتياجاتها الزراعية، مؤكداً أن الإقليم جزء لا يتجزأ من العراق، وبالتالي فإنه مشمول ضمن المشروع، مشيراً إلى وجود تعاون مباشر مع مديرية الأنواء الجوية في الإقليم.
وأردف أن مدير عام الهيئة سلمان البهادلي قام بزيارة إلى إقليم كوردستان قبل عدة أيام للاطلاع على عمل الأنواء الجوية هناك، والتأكيد على أهمية التعاون المشترك.
وختم حديثه، بأن المعلومات التفصيلية حول المشروع متاحة لدى الفريق العلمي المختص، وأن الاجتماعات مستمرة حتى خلال العطل الرسمية لضمان إنجاز الدراسات المطلوبة، مشدداً على التزام وزارة النقل والهيئة العامة للأنواء الجوية بمتابعة المشروع بدقة، لما له من أهمية كبيرة للعراق، مبيناً أن اللجنة المكلفة بمتابعة المشروع مستمرة في عملها وفق معايير منظمة الأرصاد الجوية العالمية.
*
اضافة التعليق