دراسة تحذر من خطر غير متوقع يمكن أن يعرقل أحلام البشر بالوصول للمريخ

بغداد- العراق اليوم:

يبدو أن إرسال رواد الفضاء لاستكشاف المريخ قد يكون أكثر صعوبة مما كان يعتقد في البداية، حيث كشفت دراسة حديثة عن خطر غير متوقع قد يعيق هذه الخطط.

وتقول الدراسة إن الغبار السام الذي يكسو سطح الكوكب الأحمر، قد يشكل تهديدا صحيا جادا للمستكشفين المستقبليين.

وخلال بعثات أبولو إلى القمر، عانى رواد الفضاء من التعرض لغبار القمر. التصق الغبار ببدلات الفضاء وتسرب إلى مركبات الهبوط القمرية، مسببا السعال وسيلان العينين والتهاب الحلق. أظهرت الدراسات أن التعرض المطول له قد يُسبب آثارا صحية مزمنة. غبار المريخ ليس حادا وكاشطا مثل غبار القمر، ولكنه يميل إلى الالتصاق بكل شيء، ويمكن للجسيمات الدقيقة (حوالي 4% من عرض شعرة الإنسان) أن تخترق الرئتين وتدخل مجرى الدم.

وتشمل المواد السامة الموجودة في الغبار السيليكا والجبس ومعادن مختلفة.

وجاءت هذه التحذيرات في وقت اكتشفت فيه مركبة "كيوريوسيتي" التابعة لناسا أكبر مركبات عضوية على سطح المريخ، وهو اكتشاف يغذي الآمال بإيجاد دلائل على حياة سابقة.

ويحذر الباحثون من أن استنشاق هذه الجسيمات قد يؤدي إلى:

- آثار فورية: سعال، تهيج العيون، التهاب الحلق (مشابهة لأعراض عانى منها رواد أبولو)

- مخاطر طويلة المدى: مشاكل صحية مزمنة نتيجة التعرض المطول

ويواجه رواد المريخ تحديات غير مسبوقة مقارنة برواد القمر، بما في ذلك، صعوبة العودة السريعة، وتأخر الاتصال بالأرض لمدة 40 دقيقة ومحدودية الرعاية الطبية في مثل هذه الظروف

وفي ضوء هذه المخاطر، يوصي العلماء بضرورة تطوير بدلات فضاء متطورة ذات قدرة عالية على العزل، وأنظمة ترشيح هواء فائقة الكفاءة وتحديد بروتوكولات صارمة للحد من التعرض للغبار.

علق هنا