بغداد- العراق اليوم:
تسلم رئيس الجمهورية نزار أميدي أوراق اعتماد السفير الدكتور فلاح عبد الحسن عبد السادة الساعدي سفيرا لجمهورية العراق لدى اليونان، في محطة دبلوماسية جديدة ضمن مسيرة امتدت لسنوات بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي وتولي عدد من المسؤوليات في وزارة الخارجية العراقية.
وأكد رئيس الجمهورية خلال مراسم تسليم أوراق الاعتماد أن تمثيل العراق في المحافل الدولية مسؤولية وطنية تتطلب العمل على تعزيز حضور العراق وتوطيد علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يخدم مصالحه ويدعم التعاون المشترك، مشددا على أهمية اضطلاع البعثات الدبلوماسية العراقية بمهامها بما يعكس مصالح العراق ويعزز علاقاته الدولية. من جانبه، أكد الساعدي حرصه على تمثيل العراق بما يعكس مكانته ومصالحه، والعمل على تطوير العلاقات العراقية–اليونانية وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
ويحمل السفير فلاح عبد الحسن عبد السادة الساعدي خلفية أكاديمية متخصصة في اللغة الروسية، إذ ولد في بغداد في الأول من حزيران عام 1970، وحصل على شهادة البكالوريوس من كلية اللغات في جامعة بغداد عام 1990، قبل أن ينتقل إلى روسيا لمواصلة دراسته، فنال شهادة الماجستير من معهد بوشكين في موسكو عام 1998، ثم حصل على الدكتوراه في اللغة الروسية من المعهد نفسه عام 2003. وتوثق وزارة الخارجية العراقية هذه المحطات ضمن سيرته المهنية المنشورة.
وقبل انتقاله إلى العمل الدبلوماسي، أمضى الساعدي عدة سنوات في المجال الأكاديمي، إذ عمل مدرسا في كلية اللغات بجامعة بغداد بين عامي 2004 و2009، وتولى خلال الفترة نفسها عددا من المهام الأكاديمية والمهنية، بينها معاون رئيس قسم اللغة الروسية في كلية اللغات خلال 2005 و2006، كما ترأس جمعية المترجمين العراقيين بين عامي 2005 و2009، وشغل رئاسة تحرير مجلة «الترجمة واللسانيات».
وتدرج الساعدي لاحقا في العمل الدبلوماسي، وظهر اسمه سفيرا لجمهورية العراق لدى صربيا، حيث كان في عام 2010 سفير العراق في بلغراد، وتوثق مصادر تلك المرحلة توليه متابعة شؤون الجالية العراقية وتعزيز التواصل معها، كما وصفته تلك المصادر بأنه أول سفير للعراق لدى صربيا منذ عام 2003.
وفي محطة أخرى من مسيرته، تولى الساعدي منصب سفير العراق لدى الهند، وظهر في عام 2018 وهو يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى رئيس دائرة المراسم في وزارة الخارجية الهندية، مع بحث سبل تعزيز التعاون بين العراق والهند وتطوير العلاقات الثنائية. كما استمر اسمه مرتبطا بالملف العراقي–الهندي خلال السنوات اللاحقة، ومنها متابعة شؤون العراقيين في الهند وإجراءات إعادة المواطنين العالقين خلال جائحة كورونا.
وامتدت مهامه الدبلوماسية إلى تمثيل العراق لدى دول أخرى، إذ صدر المرسوم الجمهوري رقم 14 لسنة 2019 بتعيينه سفيرا غير مقيم لجمهورية العراق لدى جمهورية نيبال، استنادا إلى أحكام الدستور وبناء على ما عرضه وزير الخارجية، ونشر المرسوم في الوقائع العراقية.
كما تولى الساعدي مسؤوليات داخل وزارة الخارجية، من بينها رئاسة دائرة حقوق الإنسان، قبل أن يبرز في السنوات الأخيرة في الملف القنصلي، إذ شغل منصب رئيس الدائرة القنصلية في الوزارة، وهو موقع يرتبط بصورة مباشرة بالخدمات القنصلية وشؤون العراقيين في الخارج وتطوير إجراءات التعامل مع المواطنين.
وفي نيسان 2026، ظهر الساعدي ضمن الكادر المتقدم في وزارة الخارجية بصفته رئيس الدائرة القنصلية، خلال استقبال رئيس الجمهورية نزار أميدي وفدا من كبار مسؤولي الوزارة.
وخلال توليه مسؤولية الدائرة القنصلية، ارتبط اسمه بعدد من الملفات المتعلقة بتطوير الخدمات المقدمة للعراقيين في الخارج، ومنها العمل على تحسين تصنيف جواز السفر العراقي وتوسيع اتفاقيات الدخول من دون تأشيرة، فضلا عن بحث إجراءات تسهيل حركة المواطنين وتطوير الخدمات القنصلية. وفي تصريح له خلال نيسان 2026، تحدث عن عمل لجنة مختصة تضم ممثلين عن وزارتي الخارجية والداخلية بهدف تسويق الجواز العراقي وتوسيع الاتفاقيات التي تسهل دخول العراقيين إلى عدد من الدول.
ويأتي انتقال الساعدي إلى منصب سفير العراق لدى اليونان بعد مسار جمع بين الاختصاص الأكاديمي والعمل الدبلوماسي والمهام الإدارية داخل وزارة الخارجية، إذ سبق أن عمل في بعثات عراقية خارج البلاد وتولى مسؤوليات مرتبطة بحقوق الإنسان والشؤون القنصلية، قبل أن ينتقل إلى تمثيل العراق في أثينا.
ومع تسلمه مهامه الجديدة، أكد الساعدي أن ثقته بالمسؤولية الجديدة ستترجم إلى العمل على تعزيز العلاقات العراقية–اليونانية وتطوير التعاون بين البلدين، فيما شدد رئيس الجمهورية على أن العمل الدبلوماسي العراقي يمثل مسؤولية وطنية ترتبط بحماية مصالح العراق وتعزيز حضوره وعلاقاته الدولية.
وبذلك يمثل تعيين فلاح عبد الحسن عبد السادة الساعدي سفيرا للعراق لدى اليونان امتدادا لمسار مهني بدأ من المجال الأكاديمي والتخصص في اللغة الروسية، وانتقل إلى العمل الدبلوماسي والتمثيل الخارجي، وصولا إلى مواقع متقدمة في وزارة الخارجية، قبل أن يعود مجددا إلى العمل سفيرا للعراق في واحدة من العواصم الأوروبية.
*
اضافة التعليق
من ملفات الفساد إلى خزينة الدولة.. النزاهة تلاحق الأموال المهدرة بالمليارات
السوداني يبحث مع محافظ بغداد تمويل المشاريع الخدمية ودعم المناطق الأكثر احتياجا
نواب يطالبون بإعلان الطوارئ الصحية لمواجهة انتشار المخدرات في العراق
عبدالواحد: توحيد البيشمركة شكلي وتغيير الأسماء لا يعني توحيد القوات
الأمن والدفاع النيابية تحرك ثلاثة قوانين مهمة بينها تقاعد قوى الأمن وجرائم الإنترنت
السوداني يبحث مع منتدى الشرق الأوسط توسيع التعاون البحثي والأكاديمي