من ملفات الفساد إلى خزينة الدولة.. النزاهة تلاحق الأموال المهدرة بالمليارات

رأي العراق اليوم  

تواصل هيئة النزاهة الاتحادية تحركاتها اليومية في متابعة ملفات الفساد والتحقيق في شبهات التلاعب وهدر المال العام، ضمن مسار يستهدف حماية موارد الدولة وتعزيز الرقابة على المؤسسات والجهات الحكومية.

وتتنوع ملفات المتابعة بين قضايا تتعلق بالعقود والمشاريع الحكومية، وتخصيص الأراضي، والمال العام، والتجاوزات الإدارية والمالية، فضلا عن ملاحقة المتورطين في عمليات الاختلاس والتزوير واستغلال الوظيفة العامة.

ولا تقتصر جهود الهيئة على كشف المخالفات وإحالتها إلى الجهات القضائية، إذ تركز أيضا على استرداد الأموال التي ترتبت على قضايا الفساد، بما يسهم في إعادة الأموال إلى خزينة الدولة وتعزيز مبدأ محاسبة المتسببين بالضرر المالي.

وتشكل عمليات استرداد الأموال أحد أبرز مسارات مكافحة الفساد، خصوصا عندما تقترن بالتحقيقات القضائية وتتبع الأموال وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، بما يجعل مكافحة الفساد عملية تتجاوز كشف المخالفة إلى معالجة آثارها المالية.

وفي ظل اتساع حجم الإنفاق الحكومي وتعدد المشاريع والملفات الاستثمارية والخدمية، تزداد أهمية الرقابة على المال العام، باعتبارها عاملا أساسيا في ضمان وصول الموارد إلى أهدافها ومنع استغلالها خارج الأطر القانونية.

كما أن استمرار متابعة ملفات الفساد يفرض على المؤسسات والموظفين الالتزام بالقوانين والضوابط، ويعزز مبدأ أن الوظيفة العامة مسؤولية قانونية وأمانة تتطلب حماية المال العام والحفاظ عليه.

وتبقى مواجهة الفساد واسترداد الأموال مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل عمل هيئة النزاهة والسلطة القضائية والجهات الرقابية والتنفيذية، إلى جانب تعاون المؤسسات الحكومية في توفير المعلومات والوثائق التي تساعد على كشف المخالفات وحسم الملفات.

وبين التحقيق والملاحقة والاسترداد، تواصل هيئة النزاهة تحريك ملفات الفساد باتجاه هدف أساسي يتمثل في حماية المال العام، ومحاسبة المتسببين بالهدر، وإعادة الأموال المستحقة إلى خزينة الدولة.