السلاح والاستثمار.. المنصوري يكشف ما قد يتغير في المشهد العراقي

بغداد- العراق اليوم:

أكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية سيف المنصوري أن تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة يحظى بتوافق سياسي واسع، مشيرا إلى أن حسم هذا الملف يمكن أن يعزز سيادة العراق وقراره الأمني، ويفتح المجال أمام توسع الاستثمارات والشراكات الدولية داخل البلاد.

وقال المنصوري إن العراق تجاوز المبررات التي ارتبطت سابقا بوجود السلاح خارج مؤسسات الدولة، بعد انتهاء الاحتلال الأميركي والانتصار على تنظيم داعش، مبينا أن القوات الأمنية العراقية باتت تمتلك القدرة على مسك الأرض وحماية البلاد والتعامل مع التحديات الأمنية.

وأوضح أن تنظيم السلاح يمثل قضية عراقية بالدرجة الأولى، رغم ارتباط الملف بتطورات وضغوط إقليمية ودولية، لافتا إلى وجود توافق لدى المرجعية الدينية والقوى السياسية والجمهور على ضرورة أن تكون القوة والسلاح ضمن إطار المؤسسات الأمنية الرسمية.

وفي هذا السياق، أشار المنصوري إلى تشكيل لجنة من قوى الإطار التنسيقي للحوار مع الفصائل المسلحة، بهدف الوصول إلى تفاهمات بشأن تسليم السلاح أو تنظيمه، إلى جانب بحث إمكانية انخراط عناصر تلك الفصائل ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية والحشد الشعبي.

وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على معالجة المطالب والقضايا المرتبطة بهذا الملف، فيما دعا إلى رفع قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب والتصويت عليه، معتبرا أن إقرار القانون يمكن أن يشكل خطوة داعمة لمسار تنظيم السلاح، ويوفر رسائل اطمئنان للأطراف التي لا تزال ضمن مسار الحوار.

وبيّن المنصوري أن صورة العراق أمام المجتمع الدولي ترتبط بدرجة كبيرة بقدرته على ترسيخ قرار أمني موحد تحت سلطة الدولة، موضحا أن استقرار البيئة الأمنية والمؤسساتية يعد من العوامل التي تنظر إليها الشركات الدولية عند اتخاذ قرارات الاستثمار طويلة الأمد.

وأشار إلى أن تنظيم السلاح وهيكلته تحت سلطة الدولة يمكن أن يساهما في تعزيز ثقة الشركات الأجنبية بالعراق، ولا سيما الشركات العاملة في قطاع الطاقة، الذي يمثل أحد أبرز مجالات الاستثمار والشراكات الاقتصادية في البلاد.