الحكومة تتجه لاقتراض 10 تريليونات دينار لتأمين الرواتب.. خبير يحذر من اتساع الأزمة المالية

بغداد- العراق اليوم:

أكد الخبير المالي مصطفى حنتوش أن الحكومة قد تضطر إلى تشريع قانون للاقتراض بقيمة 10 تريليونات دينار، بهدف تأمين رواتب الموظفين للأشهر الأخيرة من العام الحالي، في ظل استمرار تراجع الإيرادات النفطية واتساع العجز المالي.

وأوضح حنتوش أن قيمة الاقتراض المقترحة ستخصص لسد الفجوة المالية المتراكمة وضمان صرف الرواتب حتى نهاية العام، مبيناً أن التمويل سيكون بنسبة 65% من الاقتراض الداخلي و35% من الاقتراض الخارجي، لتخفيف الضغط على السيولة المحلية وتوفير الغطاء المالي للنفقات الأساسية.

وأشار إلى أن الدولة تحتاج شهرياً إلى ما بين 7.5 و8 تريليونات دينار لتغطية رواتب الموظفين، في حين لا تتجاوز الإيرادات الحالية، بما فيها الإيرادات الداخلية والنفطية، ما بين 2.5 و3.5 تريليونات دينار، ما يترك عجزاً شهرياً يقدر بنحو 4.5 تريليونات دينار.

وأضاف أن البنك المركزي يستطيع، من خلال الاحتياطيات، دعم تمويل الرواتب والحفاظ على سعر الصرف الحالي لمدة شهرين أو ثلاثة فقط، تشمل آب وأيلول وتشرين الأول، لكنه قد يواجه صعوبة في الاستمرار بعد ذلك ما لم يتم توفير مصادر تمويل إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض.

وبيّن حنتوش أن الإيرادات النفطية شهدت انخفاضاً كبيراً خلال الأشهر الماضية، إذ تراجعت من نحو 6.9 مليارات دولار إلى قرابة 1.3 مليار دولار شهرياً، الأمر الذي انعكس على الإيرادات العامة التي هبطت من نحو 9 تريليونات دينار إلى ما يقارب تريليوني دينار.

وأكد أن هذه التطورات فرضت على الدولة اتباع سياسة انضباط مالي صارمة، تقتصر على تمويل النفقات الحاكمة والأساسية فقط، بهدف تجاوز الأزمة المالية الحالية وضمان استمرار دفع الرواتب.