رأي العراق اليوم
منذ تسلمها ملفات مكافحة الفساد، تبعث هيئة النزاهة الاتحادية برسالة واضحة مفادها أن لا قضية ستُطوى دون تدقيق، ولا عقداً سيُترك بعيداً عن المراجعة، ولا شكوى أو خبر أو شبهة فساد ستبقى من دون تحقيق يكشف حقيقتها أمام الرأي العام.
وتتحرك الهيئة وفق رؤية تقوم على أن مكافحة الفساد ليست مرتبطة بمرحلة زمنية أو حكومة بعينها، بل هي مسؤولية وطنية مستمرة، لذلك فإنها تبدأ من حيث انتهى الآخرون، وتفتح الملفات السابقة واللاحقة على حد سواء، متى ما توفرت المؤشرات أو الأدلة التي تستوجب التحقيق.
وبقيادة الدكتور محمد علي اللامي، تعمل الهيئة على إدارة واحد من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في الدولة العراقية، واضعةً القانون فوق جميع الاعتبارات، بعيداً عن الضغوط أو الحسابات السياسية.
فالمعيار الذي يحكم عملها هو النص القانوني، وما يترتب عليه من إجراءات تحفظ المال العام وتصون مؤسسات الدولة.
ولا تقتصر جهود الهيئة على ملاحقة قضايا الفساد بعد وقوعها، بل تمتد إلى تعزيز إجراءات الوقاية والرقابة، ومتابعة تنفيذ العقود الحكومية، ورصد مكامن الخلل الإداري والمالي، بما يسهم في بناء منظومة مؤسسية أكثر نزاهة وشفافية.
وتؤكد طبيعة الملفات التي تتعامل معها الهيئة أن عملها لا تحده حدود جغرافية أو إدارية، فكل ما يتعلق بالمال العام يدخل ضمن اختصاصها، سواء كان عقداً حكومياً، أو مشروعاً استثمارياً، أو بلاغاً مقدماً من مواطن، أو معلومات يتم تداولها بشأن وجود شبهات فساد. فجميعها تخضع للفحص والتحقيق وفق الأصول القانونية.
وفي ظل تنامي التحديات التي تواجه الدولة، تبرز أهمية استمرار هذا النهج القائم على عدم استثناء أي ملف من المراجعة، لأن ترسيخ سيادة القانون ومحاسبة المتجاوزين يمثلان ركيزة أساسية لاستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتعزيز بيئة الاستثمار، وحماية الموارد الوطنية.
إن نجاح أي مؤسسة رقابية لا يُقاس بعدد الملفات التي تفتحها فحسب، بل بقدرتها على الوصول إلى الحقيقة وتطبيق القانون بعدالة وحيادية. ومن هذا المنطلق، تواصل هيئة النزاهة الاتحادية عملها في معركة طويلة ضد الفساد، واضعةً نصب أعينها هدفاً واحداً: حماية المال العام وترسيخ دولة المؤسسات، دون أن تخشى سوى سلطة القانون.
*
اضافة التعليق
النزاهـة تضبط (٦) موظفـين في منفـذ كمـرك بيـن كركـوك وأربيل
محمد شياع السوداني.. رئيس الوزراء الذي أعاد رسم خارطة السيادة العراقية
قيادي في الإعمار والتنمية: الأموال المنهوبة وراء أزمة السيولة.. وما كشف في قضية الجميلي "نقطة في بحر"
القضاء يحجز عقارات ومعامل بـ69 مليار دينار ويكشف شبكة تمويه بأسماء عمال
الصدر يعزي بوفاة أمير قطر ويدعو إلى خليج آمن ومستقر
محمد شياع السوداني.. الرجل الذي وضع عجلة الإعمار على سكة العراق