داليا البحيري تستعيد ذكرياتها مع عادل إمام بعد 21 عامًا

بغداد- العراق اليوم:

استعادت الفنانة المصرية داليا البحيري ذكريات مشاركتها في العمل السينمائي الشهير "السفارة في العمارة"، وكواليس تعاونها مع الفنان عادل إمام، بعد مرور 21 عامًا على الفيلم، مؤكدة أن التجربة شكّلت محطة فنية فارقة في مسيرتها.

وأوضحت خلال استضافتها في برنامج "من ماسبيرو" مع الإعلامية مريم أمين، أنه لم يُعرض عليها في الفيلم أي دور آخر غير الشخصية، التي جسدتها على الشاشة، مشيرة إلى أن مشاركتها جاءت منذ البداية ضمن هذا الإطار التمثيلي المحدد.

ووصفت البحيري الوقوف أمام عادل إمام بأنه أشبه بـ"الوقوف إلى جانب الأسد"، مستشهدة بمقولة إنجليزية مفادها أن الاقتراب من فم الأسد يمنح صاحبه الكثير من الخبرة والمكاسب، في إشارة إلى القيمة الفنية الكبيرة التي رأت أنها اكتسبتها من هذه التجربة، على حد قولها.

كما أطلقت عليه وصف "الهرم الرابع"، معتبرة أن عادل إمام شخصية استثنائية تحتل مكانة فنية وإنسانية خاصة لا تشبه غيرها، وأن حضوره وتأثيره يتجاوزان حدود المقارنة التقليدية داخل الوسط الفني.

وأكدت البحيري أنها كانت تشعر بمسؤولية كبيرة خلال أداء مشاهدها التمثيلية أمامه، لكنها في الوقت نفسه وجدت منه دعمًا فنيًا واضحًا، لافتة إلى أنه كان حريصًا على تخفيف ضغوط العمل عن زملائه، وهو ما جعله، من وجهة نظرها، حالة فنية نادرة يصعب تكرارها.

وتحدثت البحيري أيضًا عن طبيعة العمل داخل الفيلم، موضحة أنها التزمت بشكل كامل بالنص المكتوب والجمل الحوارية دون اللجوء إلى الارتجال، رغبة منها في الحفاظ على سير التصوير وعدم التسبب في أي تعطيل.

وأضافت أن الأعمال التي يشارك فيها عادل إمام تتسم عادة بدرجة عالية من الانضباط، حيث يكون كل فنان مدركًا مسبقًا لما هو مطلوب منه، وفق تعبيرها.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن "السفارة في العمارة" يبقى من أكثر الأعمال، التي شعرت فيها بالراحة أثناء التصوير، بفضل دقة التنظيم وسلاسة سير العمل، معتبرة أن الوقوف أمام فنان بحجم عادل إمام كان مكسبًا فنيًا ومعنويًا كبيرًا، ومشددة على أن الفنان عندما يعمل إلى جانب الكبار يكتسب من خبراتهم ويكبر معهم فنيًا.

وتُجدر الإشارة إلى أن فيلم "السفارة في العمارة" قد صدر في دور السينما عام 2005، وناقشت أحداثه إشكالية وجود السفارة الإسرائيلية داخل مبنى سكني يقيم فيه مهندس تعدين مصري عاد إلى البلاد بعد سنوات من العمل في الخارج، لتنشأ سلسلة من المفارقات الكوميدية والمواقف الساخرة بينه وبين العاملين في السفارة.

وحمل الفيلم بُعدًا سياسيًا وإنسانيًا عبر تسليط الضوء على القضية الفلسطينية في إطار درامي مؤثر، وهو ما أسهم في ترسيخ حضوره ضمن أبرز الأعمال السينمائية التي جمعت بين الكوميديا والطرح السياسي.

وشارك في بطولة الفيلم إلى جانب عادل إمام كل من داليا البحيري وخالد زكي وخالد سرحان وميسرة، إضافة إلى الفنانين الراحلين أحمد راتب ولطفي لبيب وعزت أبو عوف وآخرين، فيما حمل العمل توقيع المؤلف يوسف معاطي، وأخرجه عمرو عرفة.