بغداد- العراق اليوم:
أكدت الحكومة العراقية عدم وجود أي خطط لتغيير العملة الوطنية أو حذف ثلاثة أصفار من الدينار العراقي، نافيةً كذلك وجود توجه للاقتراض الخارجي لمعالجة التحديات الاقتصادية الحالية، ومشددة على أن ما يمر به العراق يمثل أزمة سيولة مؤقتة وليس أزمة مالية هيكلية.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن الأنباء المتداولة بشأن قرب حذف ثلاثة أصفار من العملة العراقية أو إعادة تقييم الدينار وتعديل سعر صرف الدولار لا تستند إلى أي قرارات رسمية، مؤكداً أن الحكومة لا تمتلك أي مشروع بهذا الاتجاه في الوقت الراهن.
وأوضح أن وجود كميات من الأوراق النقدية المطبوعة لا يعني بالضرورة وجود إجراءات لتغيير العملة أو تعديل قيمتها، مشيراً إلى أن إدارة الكتلة النقدية وتحديد قيمتها يخضعان للسياسة النقدية التي يتبناها البنك المركزي والجهات المختصة، وأن أي قرار يتعلق بسعر الصرف أو هيكل العملة يتم الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية فقط.
وفي الشأن المالي، أكد العبودي أن الحكومة لا تنوي اللجوء إلى الاقتراض الداخلي أو الخارجي لمعالجة الضغوط الحالية، مبيناً أن التحديات القائمة ترتبط بعوامل مؤقتة فرضتها المتغيرات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها الاقتصادية، وليست دليلاً على وجود أزمة مالية شاملة.
وأضاف أن العراق يمتلك إمكانات اقتصادية وموارد مالية كبيرة تمكنه من تجاوز هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الجهات الحكومية تتابع التطورات الاقتصادية بشكل مستمر وتتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار المالي وتأمين الالتزامات الأساسية للدولة.
وأشار إلى أن الحكومة تمتلك بدائل متعددة لمعالجة الضغوط المالية الراهنة، مؤكداً أن خيار الاقتراض الخارجي غير مطروح حالياً.
وفي جانب الإيرادات، أوضح أن وزارة النفط تعمل وفق خطة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الموارد المالية للدولة، لافتاً إلى أن أعمال الاستكشاف الجارية في إحدى الآبار النفطية شمال العراق قد تسهم مستقبلاً في زيادة الإيرادات العامة.
وبشأن ملف التعيينات الحكومية، أوضح العبودي أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بإقرار الموازنة العامة، مبيناً أن موازنة عام 2027 ستعتمد منهج "موازنة البرامج"، وستتضمن تغطية الالتزامات المالية الأساسية وفي مقدمتها رواتب الموظفين.
وفي ملف مكافحة الفساد، أكد أن هيئة النزاهة والجهات التنفيذية المختصة تواصل تدقيق ومتابعة مختلف الملفات، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء وجّه بمراجعة جميع العقود الحكومية، فضلاً عن اتخاذ قرارات خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة تضمنت إيقاف عدد من المشاريع التي بلغت نسب إنجازها نحو 50 بالمئة لحين استكمال عمليات التدقيق والتقييم.
وفي ما يتعلق بالتغييرات الإدارية داخل مؤسسات الدولة، أوضح أن الحكومة تنظر إلى تغيير المناصب باعتباره جزءاً من نهج إداري يهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات وتمكينها من أداء مهامها بصورة أفضل، وليس إجراءً عقابياً، مؤكداً استمرار هذا النهج في عدد من المؤسسات، ولا سيما الأمنية منها.
أما في ملف الكهرباء، فقد أكد العبودي أن رئيس الوزراء وضع هذا القطاع ضمن أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أن موازنة عام 2027 ستمنح اهتماماً خاصاً لقطاعي الطاقة والكهرباء عبر برامج ومشاريع تستهدف تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
*
اضافة التعليق
النزاهــة توقــع بمبـتز اقترف جريمة الرشــوة مقابل وعد كاذب للإفراج عن متهم مكفل
محمد شياع السوداني.. كيف فتح باب الشراكة الدولية وجعل العراق وجهة لانفتاح غير مسبوق؟
هيئة النزاهة الاتحادية.. كيف وصلت ملاحقة "الرؤوس الكبيرة" إلى مرحلة غير مسبوقة؟
رسائل أمريكية لافتة من بغداد.. العراق بوابة لربط الشرق الأوسط ومركز اقتصادي واعد
النزاهة تطيح بمدير الأشغال العسكرية إثر مخالفات ومغالاة بعقد تأهيل مستشفى القوة الجوية - الرستميَّة بقيمة (٩٢) مليار دينار
رئيس البرلمان يملك صلاحية رفع الحصانة خلال العطلة التشريعية.. القانونية النيابية توضح