السوداني.. إنجازات واضحة في ميدان الثقافة والفنون والآداب

رأي العراق اليوم  

شهد المشهد الثقافي والفني العراقي خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني حراكاً واسعاً أعاد إلى الواجهة الدور الحضاري للعراق بوصفه مركزاً تاريخياً للإبداع والثقافة والفنون في المنطقة العربية، بعد سنوات طويلة من التراجع الذي فرضته الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية.

ومن أبرز التحولات التي سجلتها هذه المرحلة إطلاق “منحة دعم الدراما العراقية”، التي مثلت نقطة انعطاف مهمة في تاريخ الإنتاج الفني المحلي، بعدما نجحت في تحريك عجلة الدراما بصورة غير مسبوقة، وفتحت المجال أمام شركات الإنتاج والمخرجين والكتّاب والفنانين لتقديم أعمال تلفزيونية متنوعة عكست الواقع العراقي وقضاياه الاجتماعية والإنسانية.

وتشير تقديرات فنية وإحصاءات متداولة في الوسط الإعلامي إلى أن عدد المسلسلات التلفزيونية التي أُنتجت خلال عهد السوداني تجاوز الأربعين عملاً درامياً، وهو رقم يُعد من أعلى معدلات الإنتاج الدرامي في العراق خلال العقود الأخيرة، الأمر الذي أسهم في خلق فرص عمل واسعة للفنانين والتقنيين والكوادر الإعلامية، فضلاً عن إعادة الثقة بالإنتاج المحلي وقدرته على المنافسة عربياً.

كما شهدت الساحة الثقافية دعماً ملحوظاً لشرائح الأدباء والكتّاب والصحفيين والشعراء، عبر برامج ومنح ومبادرات هدفت إلى تعزيز الاستقرار المهني والمعيشي للمثقفين، وتشجيع النشاط الأدبي والصحفي في مختلف المحافظات العراقية، وهو ما انعكس على تنامي الفعاليات الثقافية واتساع حضورها الجماهيري.

وفي موازاة ذلك، شهدت العاصمة بغداد إقامة مهرجانات وكرنفالات فنية وثقافية متعددة، أعادت إليها شيئاً من صورتها التاريخية كحاضنة للإبداع العربي. فقد تحولت بغداد خلال السنوات الأخيرة إلى محطة مهمة للعديد من الفنانين والفنانات العرب والعالميين الذين شاركوا في فعاليات فنية وموسيقية ومسرحية وثقافية متنوعة، وسط اهتمام رسمي وشعبي كبير.

ويرى مراقبون أن هذا الانفتاح الثقافي لم يكن مجرد نشاط ترفيهي، بل جزء من رؤية أوسع تسعى إلى ترميم صورة العراق الحضارية وتعزيز القوة الناعمة للبلاد، عبر دعم الفنون والآداب بوصفها أدوات للتنمية المجتمعية وترسيخ الهوية الوطنية.

ويؤكد مهتمون بالشأن الثقافي أن استمرار هذا الزخم يحتاج إلى المزيد من المؤسسات الراعية للإبداع، وتوسيع برامج الدعم الثقافي، إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية الفنية من مسارح ودور سينما ومراكز ثقافية، بما يضمن تحويل النهضة الحالية إلى مشروع ثقافي مستدام يعيد للعراق مكانته التاريخية عربياً ودولياً.