قاسم عطا.. الرجل المهني واستحقاقه المشروع

رأي العراق اليوم

في ظل الجدل المستمر الذي رافق ملف اختيار بعض المرشحين للمناصب الوزارية داخل الحكومة العراقية، يعود اسم الفريق قاسم عطا إلى الواجهة بوصفه أحد أبرز الأسماء المطروحة لتولي حقيبة وزارة الداخلية، في ظل ما يتمتع به من خبرة أمنية ومهنية واسعة يرى فيها كثير من المراقبين استحقاقاً طبيعياً لشغل منصب سيادي بهذا الحجم.

ويذهب عدد من المتابعين إلى أن جلسة التصويت السابقة التي شهدت عدم تمرير المرشح لم تخل من أجواء توتر سياسي وحسابات حزبية وشخصية، طغت على معيار الكفاءة والخبرة المهنية، وهو ما انعكس سلباً على مسار اختيار شخصيات يُفترض أن تكون قادرة على إدارة ملفات أمنية حساسة تتعلق باستقرار الدولة وهيبة القانون.

وفي هذا السياق، يرى أنصار هذا التوجه أن البرلمان العراقي مدعو اليوم إلى إعادة النظر في ملف التصويت، وإتاحة فرصة جديدة تقوم على تقييم مهني وموضوعي بعيداً عن الاعتبارات الضيقة، خصوصاً في ظل استمرار الحاجة إلى قيادة أمنية تمتلك خبرة ميدانية وقدرة على إدارة مؤسسات وزارة الداخلية بكفاءة وانضباط.

كما يشير هؤلاء إلى أن ما أُثير حول الجلسة السابقة، وما نُقل على لسان رئيس مجلس النواب في حينه هيبت الحلبوسي، يعكس حجم التعقيدات السياسية التي قد تؤثر أحياناً على مسار القرارات المصيرية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى أولوية العامل المهني في مثل هذه التعيينات الحساسة.

ويؤكد مراقبون أن المرحلة الحالية التي يمر بها العراق تتطلب إعادة تقييم دقيقة لملفات الأمن والداخلية، بما يضمن اختيار شخصيات تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة، بعيداً عن التجاذبات السياسية التي قد تعرقل عملية بناء مؤسسات قوية ومستقرة.

وفي ضوء ذلك، يرى أصحاب هذا الرأي أن الفرصة لا تزال مواتية لإعادة التصويت على قاسم عطا، بوصفه شخصية أمنية ذات سجل مهني واضح، يمكن أن تسهم في تعزيز أداء وزارة الداخلية ورفع كفاءتها في مواجهة التحديات الأمنية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسة الأمنية والدولة على حد سواء.