رأي العراق اليوم
يمثل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني نموذجاً لمرحلة سياسية وتنفيذية مختلفة في العراق، إذ شكّل حضوره الحكومي نقلة نوعية في إدارة الدولة، من خلال مقاربة تعتمد على الفعل التنفيذي المباشر، وإعادة ضبط إيقاع المؤسسات الحكومية باتجاه الاستقرار والإنتاج.
وخلال فترة توليه رئاسة الحكومة، نجح السوداني في إدارة ملفات داخلية معقدة، وفي تعزيز حالة الاستقرار النسبي في البلاد، عبر العمل على تقليل التوترات السياسية والأمنية، وإعادة ترتيب أولويات الدولة بما ينسجم مع حاجات المواطن اليومية في مجالات الخدمات والبنية التحتية والاقتصاد.
كما شهدت حكومته إطلاق عدد من المشاريع الاستراتيجية المهمة في قطاعات مختلفة، ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد العراقي، وفتحت الباب أمام بيئة استثمارية أكثر انفتاحاً، حيث تم الإعلان عن جذب استثمارات كبيرة يُقدّر حجمها بأكثر من مئة مليار دولار أمريكي، وفق ما يتم تداوله في الأوساط الاقتصادية، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظاً في ثقة المستثمرين بالسوق العراقية رغم التحديات.
وعلى المستوى الإداري، تمكن السوداني من إدارة عجلة الدولة بوتيرة وصفت بأنها أكثر ديناميكية مقارنة بالسنوات السابقة، عبر تعزيز مبدأ “الإنجاز مقابل التعطيل”، والعمل على معالجة ملفات خدمية واقتصادية مزمنة أثقلت كاهل الدولة والمجتمع.
وفي الجانب السياسي، برز دوره في قيادة عملية انتقال سلمي للسلطة، مع الحفاظ على استقرار المؤسسات الدستورية، واحترام السياقات العامة للعملية السياسية، رغم ما رافقها من جدل حول طبيعة التوازنات السياسية ومخرجاتها.
ورغم التباينات في تقييم التجربة السياسية العراقية، إلا أن مرحلة حكومة السوداني تُقرأ لدى كثير من المراقبين باعتبارها مرحلة إعادة تموضع للدولة، ومحاولة لتثبيت مسار أكثر استقراراً في إدارة الحكم، يقوم على الفعل التنفيذي وتوسيع مساحة الإنجاز.
*
اضافة التعليق
بارزاني في بغداد.. النفط وأمن الشركات ورواتب الإقليم تتصدر المباحثات السياسية
فؤاد حسين يبحث مع عراقجي تطورات المفاوضات مع واشنطن ويؤكد ضرورة إنهاء التوتر في مضيق هرمز
قاسم عطا.. رجل مناسب لمرحلة مهمة وحساسة
القبانجي يحذر من تحالف إقليمي لاستهداف العراق
العراق يؤكد مواصلة التحقيق بالاعتداءات على السعودية والإمارات ويشدد على حصر السلاح بيد الدولة
السوداني.. مشروع سياسي متكامل لعراق قوي وسيد