راي العراق اليوم:
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: “وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”، وهي آية تحمل دلالة عميقة على أن ما يقوم على النفع العام والبناء الحقيقي هو الذي يبقى، بينما تتلاشى المشاريع العابرة والسطحية مهما ارتفعت ضوضاؤها.
في هذا السياق، يرى مراقبون للشأن السياسي العراقي أن المشروع الوطني الذي يتبناه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يندرج ضمن المشاريع التي تستند إلى خدمة المجتمع وتعزيز مؤسسات الدولة، بعيداً عن الشعارات المؤقتة أو المكاسب السياسية السريعة. ويؤكد هؤلاء أن جوهر هذا المشروع يقوم على إعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وتحسين الخدمات، ودفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات الحيوية.
ويشير متابعون إلى أن ما يميز هذا النهج السياسي هو التركيز على الملفات الخدمية المباشرة التي تمس حياة الناس، مثل الكهرباء، والصحة، والبنى التحتية، وفرص العمل، إضافة إلى محاولات تعزيز الاستقرار الإداري والاقتصادي في البلاد.
ويرى محللون أن هذا المسار، مهما واجه من تحديات، يعكس توجهاً عملياً يسعى إلى تحويل الوعود إلى إنجازات ملموسة على الأرض.
كما يؤكد آخرون أن استمرارية أي مشروع سياسي في العراق مرتبطة بمدى استجابته لحاجات المواطنين، وأن المشاريع التي تنجح في ملامسة الواقع اليومي للناس هي التي تترسخ وتتحول إلى نهج دولة، لا مجرد مرحلة حكم. ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى المشروع الذي يقوده السوداني باعتباره محاولة لترسيخ مفهوم الدولة الخادمة لا الدولة الشعارية.
وفي ظل التحديات السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد، يبرز هذا التوجه بوصفه اختباراً حقيقياً لقدرة المشروع السياسي على تحقيق التوازن بين الطموح والإمكانات، وبين سرعة الإنجاز ومتطلبات الاستقرار.
وبينما تتباين الآراء حول الأداء الحكومي، إلا أن القاعدة العامة التي يستند إليها كثير من المراقبين هي أن “ما ينفع الناس يمكث في الأرض”، وأن المشاريع التي تُبنى على أساس الخدمة العامة والإصلاح الحقيقي ستبقى حاضرة، بينما تتلاشى الأصوات التي لا تستند إلى أثر واقعي.
أن مشروع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ليس مشروع مرحلة عابرة، بل مشروع يُقاس ببقائه في ذاكرة الناس من خلال ما يحققه من نتائج، وهو ما يجعلهم يختصرون المشهد بالقول: إن السوداني ومشروعه باق ما دامت حاجات المواطن هي الأولوية، وما دام معيار النجاح هو الإنجاز لا القول.
*
اضافة التعليق
النزاهة تحذر المبتزين من استغلال "حملة تعقب الفاسدين"
النزاهــة توقــع بمبـتز اقترف جريمة الرشــوة مقابل وعد كاذب للإفراج عن متهم مكفل
محمد شياع السوداني.. كيف فتح باب الشراكة الدولية وجعل العراق وجهة لانفتاح غير مسبوق؟
هيئة النزاهة الاتحادية.. كيف وصلت ملاحقة "الرؤوس الكبيرة" إلى مرحلة غير مسبوقة؟
رسائل أمريكية لافتة من بغداد.. العراق بوابة لربط الشرق الأوسط ومركز اقتصادي واعد
النزاهة تطيح بمدير الأشغال العسكرية إثر مخالفات ومغالاة بعقد تأهيل مستشفى القوة الجوية - الرستميَّة بقيمة (٩٢) مليار دينار