راي العراق اليوم:
نجح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في ترسيخ ما يصفه مراقبون بأهم مكسب سياسي ودستوري في العراق، والمتمثل بالالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة، وذلك مع انطلاق إجراءات انتقال السلطة إلى الحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي.
وأكدت أوساط سياسية أن السوداني تعامل بمرونة عالية منذ إعلان تكليف الزيدي بتشكيل الحكومة، مبتعداً عن أي محاولات للتشبث بالسلطة أو خلق أزمات سياسية، في خطوة اعتبرها متابعون تعبيراً عن نضج سياسي وإيمان حقيقي بالممارسة الديمقراطية واحترام السياقات الدستورية.
وبحسب مراقبين، فإن السوداني حرص منذ الأيام الأولى لمرحلة الانتقال الحكومي على ضمان سير الإجراءات بسلاسة داخل مؤسسات الدولة، حيث وجّه الوزراء والمسؤولين إلى اعتماد مبدأ التسليم والاستلام المرن للوزارات والهيئات الحكومية، بما يضمن استمرار العمل الحكومي وعدم تأثر الخدمات العامة بعملية انتقال السلطة.
وأشار متابعون إلى أن وزارة الاتصالات كانت من أولى الوزارات التي شهدت عملية انتقال هادئة ومنظمة، وسط توقعات باستمرار النهج ذاته في بقية الوزارات حتى استكمال تشكيل الحكومة الجديدة وتسلمها كامل مهامها التنفيذية.
ويرى مراقبون أن السوداني قدم نموذجاً مختلفاً في إدارة مرحلة ما بعد انتهاء ولايته، عبر تأكيده المستمر على احترام الإرادة السياسية والتوافقات الدستورية، الأمر الذي عزز صورة العراق أمام الرأي العام المحلي والدولي باعتباره بلداً قادراً على إدارة انتقال السلطة بطرق سلمية ومؤسساتية.
وأكد عدد من المحللين السياسيين أن موقف السوداني سيُسجل بوصفه محطة مهمة في الحياة السياسية العراقية، لكونه أسهم في تكريس الوعي الديمقراطي وتعزيز مفهوم الدولة والمؤسسات، بعيداً عن الصراعات الشخصية أو محاولات تعطيل المسار السياسي.
وأضافوا أن الحفاظ على مبدأ التداول السلمي للسلطة يمثل اليوم أحد أهم عوامل الاستقرار السياسي في العراق، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، معتبرين أن سلوك السوداني خلال هذه المرحلة يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية حماية التجربة الديمقراطية وترسيخها للأجيال المقبلة.
*
اضافة التعليق
النزاهة تحذر المبتزين من استغلال "حملة تعقب الفاسدين"
النزاهــة توقــع بمبـتز اقترف جريمة الرشــوة مقابل وعد كاذب للإفراج عن متهم مكفل
محمد شياع السوداني.. كيف فتح باب الشراكة الدولية وجعل العراق وجهة لانفتاح غير مسبوق؟
هيئة النزاهة الاتحادية.. كيف وصلت ملاحقة "الرؤوس الكبيرة" إلى مرحلة غير مسبوقة؟
رسائل أمريكية لافتة من بغداد.. العراق بوابة لربط الشرق الأوسط ومركز اقتصادي واعد
النزاهة تطيح بمدير الأشغال العسكرية إثر مخالفات ومغالاة بعقد تأهيل مستشفى القوة الجوية - الرستميَّة بقيمة (٩٢) مليار دينار