رأي العراق اليوم:
يشهد الاقتصاد العراقي في ظل قيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تحولًا نوعيًا يعكس نهجاً إقتصاديا قائماً على استثمار الموارد الوطنية بكفاءة عالية، وتوجيه قطاع الطاقة نحو تعزيز الإنتاج والتصدير، بما يرسخ موقع العراق كلاعب إقليمي مؤثر في أسواق الوقود، ولاسيما وقود الطائرات.
وقد برزت هذه التحولات في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية أزمة حادة في إمدادات وقود الطائرات نتيجة التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، الأمر الذي انعكس على قطاع الطيران من خلال ارتفاع كبير في التكاليف التشغيلية، وتقليص عدد الرحلات الجوية، وارتفاع أسعار التذاكر، إضافة إلى تراجع حركة النقل الجوي وتزايد الضغوط على قطاع السياحة والتجارة الدولية.
في المقابل، استطاع العراق، وفي ظل السياسات الاقتصادية التي يقودها السوداني، أن يحقق حالة من الاستقرار في قطاع التكرير النفطي، مع تطور واضح في جودة الإنتاج وارتفاع مستوى الكفاءة التشغيلية، ما مكّنه من تلبية احتياجاته المحلية بشكل كامل، والانتقال تدريجياً نحو تصدير الفائض إلى الأسواق الإقليمية وفق معايير عالمية.
ويعكس هذا التحول نجاح الإدارة الاقتصادية في توظيف الإمكانات النفطية بشكل استراتيجي، حيث لم يعد العراق يقتصر على كونه مستهلكاً أو مصدراً تقليدياً للنفط الخام، بل بات يمتلك قدرة متنامية على إنتاج مشتقات نفطية ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها وقود الطائرات، وهو ما يعزز موقعه في سلاسل الإمداد الإقليمية.
وفي ظل الأزمة العالمية الحالية، أصبح العراق قادراً على المساهمة في تخفيف الضغط عن بعض الأسواق القريبة جغرافيًا من خلال تزويدها بكميات إضافية من وقود الطائرات، الأمر الذي يمنحه حضوراً إقتصاديا متصاعداً ويعزز من مكانته كمصدر موثوق للطاقة في المنطقة.
كما أن هذا المسار يعكس رؤية حكومية واضحة تقوم على تحويل التحديات الدولية إلى فرص اقتصادية داخلية، عبر رفع كفاءة المصافي وتطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما ينسجم مع توجهات تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعظيم الإيرادات الوطنية.
وفي الوقت الذي تبقى فيه بعض التحديات المرتبطة بالنقل والبنية التصديرية قائمة، فإن الأداء الاقتصادي العام يشير إلى تقدم ملحوظ في إدارة ملف الطاقة، وهو ما يعكس بوضوح الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة السوداني في تعزيز موقع العراق الاقتصادي إقليمياً ودوليا، وترسيخ حضوره في أسواق الطاقة العالمية بثقة واستقرار متنام.
*
اضافة التعليق
النزاهة تحذر المبتزين من استغلال "حملة تعقب الفاسدين"
النزاهــة توقــع بمبـتز اقترف جريمة الرشــوة مقابل وعد كاذب للإفراج عن متهم مكفل
محمد شياع السوداني.. كيف فتح باب الشراكة الدولية وجعل العراق وجهة لانفتاح غير مسبوق؟
هيئة النزاهة الاتحادية.. كيف وصلت ملاحقة "الرؤوس الكبيرة" إلى مرحلة غير مسبوقة؟
رسائل أمريكية لافتة من بغداد.. العراق بوابة لربط الشرق الأوسط ومركز اقتصادي واعد
النزاهة تطيح بمدير الأشغال العسكرية إثر مخالفات ومغالاة بعقد تأهيل مستشفى القوة الجوية - الرستميَّة بقيمة (٩٢) مليار دينار