بغداد- العراق اليوم:
كشف الخبير الاقتصادي العراقي منار العبيدي عن تحول جذري في ميزان التحويلات الخارجية للعراق خلال الربع الأول من عام 2026، مؤكداً أن تطبيق نظام الأتمتة الجمركية "أسيكودا" (Asycuda) أسهم بشكل مباشر في كبح ما وصفه بـ"النزيف المالي" الذي رافق عمليات الاستيراد والتحويلات الدولية لسنوات.
وأوضح العبيدي، استناداً إلى بيانات حديثة، أن مبيعات البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية سجلت انخفاضاً حاداً وغير مسبوق، إذ بلغت نحو 10 مليارات دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بمستويات أعلى بكثير في الفترات السابقة.
وبيّن أن المقارنة السنوية تُظهر تراجعاً بنسبة 50% مقارنة بالربع الأول من عام 2025، فيما سجّلت المقارنة الربعية انخفاضاً بنسبة 49% قياساً بالربع الرابع من عام 2025، الذي بلغت فيه المبيعات نحو 21 مليار دولار، ما يعكس فجوة واضحة في حجم الإنفاق على العملة الصعبة.
وأكد العبيدي أن هذا الانخفاض لا يعكس حالة ركود اقتصادي، بل يمثل نتيجة مباشرة لتعزيز أدوات الرقابة المالية، مشيراً إلى أن نظام "أسيكودا" إلى جانب نظام "الإرسال المسبق" لعبا دوراً محورياً في الحد من تضخيم الفواتير ومنع تقديم مستندات استيراد وهمية أو مبالغ في قيمتها للحصول على الدولار.
وأضاف أن هذه الأنظمة أسهمت أيضاً في ضبط حركة الاستيراد من خلال ربط التحويلات المالية بالبضائع الفعلية الداخلة إلى البلاد، فضلاً عن مراقبة السلع المعاد تصديرها وسد الثغرات التي كانت تُستغل في عمليات غسيل الأموال أو تهريب العملة تحت غطاء النشاط التجاري.
ووصف العبيدي الاعتماد على هذه المنظومات الرقمية بأنه "إنجاز استراتيجي" للسياسة المالية العراقية، لافتاً إلى أنها نجحت خلال فترة قصيرة في تقليص الطلب على الدولار إلى النصف، بما يعزز من استقرار العملة الوطنية ويمنح البنك المركزي مرونة أكبر في إدارة الاحتياطيات النقدية بكفاءة أعلى.
*
اضافة التعليق
برنت يرتفع بأكثر من 5 دولارات بعد إعلان استهداف منشآت نفطية في الإمارات
أوبك: السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وعمان ملتزمة باستقرار السوق
العراق.. تصدير 11 ألف طن من الكبريت عبر ميناء خور الزبير
استقرار سعر صرف الدولار أمام الدينار في الأسواق المحلية
احتياطيات الغاز الأوروبية عند أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات
البنك المركزي: رواتب الموظفين لم ولن تتوقف