تقرير اقتصادي: العراق يخسر 5 مليارات دولار خلال شهر بسبب توترات هرمز والحكومة تراهن على بدائل تصدير النفط

بغداد- العراق اليوم:

كشف تقرير صادر عن مركز (TREC) للبحوث الاقتصادية عن تكبّد العراق خسائر تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار خلال شهر واحد فقط، نتيجة تعطل إمدادات الطاقة والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، في مؤشر خطير يعكس هشاشة الاقتصاد الوطني واعتماده شبه الكامل على النفط.

وبيّن التقرير أن عام 2026 مرشح ليكون من أصعب الأعوام اقتصادياً على البلاد، مع توقعات بانخفاض إنتاج النفط وتراجع الإيرادات العامة، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأشار إلى أن اعتماد العراق بنسبة تصل إلى 90% على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات يجعله الأكثر تأثراً بأي اضطرابات إقليمية، محذراً من ارتفاع كبير في تكاليف الاستيراد في ظل تعقيدات النقل والتأمين المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.

رهان حكومي على البدائل النفطية

في مواجهة هذه التحديات، تراهن الحكومة العراقية على مشروع خط أنابيب “بصرة – حديثة – متعدد الاتجاهات” كخيار استراتيجي لتأمين صادرات النفط، من خلال فتح منافذ بديلة تمتد نحو تركيا وسوريا والأردن، بما يقلل الاعتماد على الموانئ الجنوبية المرتبطة بمضيق هرمز.

وأكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خلال اجتماع مع مسؤولين في وزارتي النفط والصناعة، أن المشروع يمثل “استباقاً للظروف الإقليمية” ومحاولة لتفادي تعطل مسارات التصدير التقليدية، مشدداً على أهميته في ضمان استدامة الثروة النفطية ودعم الاقتصاد الوطني.

ولا يقتصر المشروع على تصدير النفط فحسب، بل يشمل أيضاً تعزيز إمدادات المصافي المحلية في الوسط والشمال، بما يسهم في رفع كفاءتها الإنتاجية وتحقيق استقرار السوق الداخلية.

تمويل وتسريع التنفيذ

ووجّه السوداني بتشكيل هيئة خاصة للإشراف على تنفيذ المشروع وتسريع وتيرته، في وقت تم تخصيص نحو 1.5 مليار دولار لتمويله خلال عام 2026 ضمن الاتفاق العراقي–الصيني، فيما تُقدّر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 5 مليارات دولار.

كما استعرض المسؤولون التحديات التي واجهت المشروع خلال الفترات السابقة، وآليات معالجتها، إلى جانب متابعة عقود التنفيذ الموقعة بين شركات حكومية في قطاعي النفط والصناعة، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز مرونة الاقتصاد وتقليل تأثره بالأزمات الإقليمية.