بغداد- العراق اليوم: في عالم كرة القدم، كثيرًا ما تتجاوز الأحلام حدود المنطق، وتكسر التحليلات قيود الولاءات القديمة، وبينما يبحث المتابعون عن الاسم القادم لقيادة ريال مدريد خلفًا لألفارو أربيلوا يبرز اسم سيسك فابريغاس ليس كخبر مؤكد، بل كفرضية مثيرة تستحق الدراسة.
ويشغل فابريغاس منصب المدير الفني لفريق كومو الإيطالي، وقد تمكن لاعب الوسط السابق من فرض نفسه ضمن أبرز المدربين الصاعدين في عالم كرة القدم.
فهل يمكن لفلورنتينو بيريز، الرجل الذي لا يرى في كرة القدم سوى لغة التميز، أن يغض الطرف عن تاريخ سيسك الكتالوني من أجل ذكائه التدريبي الفذ؟
معجزة كومو ورسالة نيكو باز الضمنية
ما يفعله فابريغاس اليوم مع نادي كومو في الدوري الإيطالي هو درس في كيفية صناعة المجد مع فريق أقل من المتوسط.
لقد حول فريقًا مغمورًا إلى ظاهرة تكتيكية تقدم كرة قدم تتسم بالجرأة والاستحواذ الفعال، لكن المثير في الأمر هو قدرته المذهلة على تطوير المواهب، وخير دليل هو نيكو باز، الجوهرة التي خرجت من رحم مدريد لتنفجر إبداعًا تحت يد سيسك في إيطاليا، وكأن فابريغاس يرسل رسالة غير مباشرة لبيريز، مفادها: أنا أمتلك شفرة التعامل مع لاعبيك الشبان أفضل من أي شخص آخر.
الهجين التكتيكي: تلميذ الجميع
فابريغاس ليس مجرد مدرب شاب، بل هو موسوعة متحركة تشربت كرة القدم من منابع مختلفة، هو الهجين الذي تعلم جمالية البناء من بيب غوارديولا وآرسين فينغر، واكتسب الخبث الكروي والصلابة من جوزيه مورينيو وكونتي.
هذه الخلطة تجعل منه مرشحًا نظريًّا مثاليًّا لريال مدريد؛ فهو قادر على تطبيق فلسفة هجومية ممتعة تناسب ذوق البرنابيو، وفي الوقت نفسه يمتلك الشخصية القيادية للسيطرة على غرفة ملابس تعج بالنجوم.
مخاطرة الهوية ومقصلة النتائج
لكن، وبعيدًا عن الفنيات، تظل الهوية هي العائق الأكبر، فابريغاس هو ابن برشلونة البار، ووجوده في مدريد سيكون بمثابة مقامرة كبرى لبيريز.
في لحظات الانتصار، سيتغنى الجميع بعبقريته، لكن مع أول تعثر، ستُفتح الدفاتر القديمة وتتحول أصوله الكتالونية إلى سيف مسلط على رقبته، جمهور الملكي قد يتقبل الخيانة من أجل الألقاب، لكنه لن يرحم المنتمي للغريم في لحظات الانكسار.
إن طرح اسم فابريغاس كمرشح لقيادة ريال مدريد يظل، حتى الآن، في حيز الخيال التكتيكي، لكنه خيال مدعوم بأرقام ونجاحات ملموسة في إيطاليا.
فهل يجرؤ سيسك على عبور الجسر المحترق؟ وهل يجرؤ بيريز على كسر التقاليد من أجل العقل؟ الإجابة تظل في رحم المستقبل، لكن الأكيد أن سيسك فابريغاس أثبت أنه عقل أكبر من أن يُحصر في نادٍ واحد.
*
اضافة التعليق
برشلونة يضع قدما على منصة التتويج بالليغا
رقصة أخيرة.. هل يمنح زيدان كريم بنزيما "قبلة الحياة"؟
ريال مدريد يتلقى صفعة قوية من بيليرين لاعب برشلونة سابقا
تذكرة المونديال بدولار واحد.. مبادرة يقودها هالاند وفينيسيوس
هيمنة مطلقة.. برشلونة يحسم لقب ليغا السيدات مبكرا
باستوني ولياو بين المتورطين.. فضيحة أخلاقية تهز الرياضة الإيطالية