بغداد- العراق اليوم:
تتواصل حالة الانقسام داخل قوى الإطار التنسيقي، في ظل تعثر حسم منصب رئيس الوزراء الجديد، وسط صراع واضح بين الأقطاب السياسية المؤثرة داخل التحالف.
وبحسب معطيات سياسية متقاطعة، فإن الإطار الذي يتشكل من 12 زعيماً بات منقسماً إلى جبهتين متعادلتين على مستوى القيادة الفردية، بواقع 6 مقابل 6، حيث يقود الجبهة الأولى نوري المالكي ومعه عدد من القيادات، فيما تقف الجبهة الأخرى إلى جانب محمد شياع السوداني.
ورغم هذا التوازن العددي على مستوى القيادات، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، ما يعكس عمق الأزمة داخل الإطار.
ويرى مراقبون أن هذا التعقيد يمكن حسمه ببساطة عبر الاحتكام إلى معادلة الأوزان النيابية لكل طرف، بوصفها المعيار الأكثر دقة في تمثيل الإرادة السياسية داخل البرلمان.
وتشير المعلومات إلى أن الجبهة التي يقودها المالكي تمتلك ما مجموعه 48 نائباً، في حين يحظى معسكر السوداني بدعم يصل إلى 118 نائباً، وهو فارق واضح يعكس تفوقاً نيابياً حاسماً.
وفي ظل هذه الأرقام، تبرز تساؤلات حول أسباب عدم الاحتكام إلى هذا الميزان العددي، والعودة إلى خيار النواب باعتبارهم الممثلين المنتخبين مباشرة من الشعب، وهو ما يمنح قراراتهم شرعية أعلى في تحديد مسار العملية السياسية.
ويؤكد متابعون أن احترام إرادة النواب داخل الإطار التنسيقي قد يكون المخرج الأقرب لإنهاء حالة الانسداد، وحسم ملف رئاسة الوزراء وفق أسس ديمقراطية واضحة تستند إلى ثقل التمثيل النيابي، بعيداً عن حسابات التوازنات القيادية الضيقة.
*
اضافة التعليق
السوداني وخطوات حصر السلاح بيد الدولة.. سياسة التهدئة تجنب العراق شبح الصراعات
الفريق الركن سعد مزهر العلاق.. العقلية العسكرية وأسس المنهجية الوسطية في بناء عقيدة وطنية
لجنة مكلفة من الصدر تباشر إجراءات انفكاك سرايا السلام عن التيار الوطني الشيعي
كواليس زيارة الزيدي إلى رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني
السوداني والزيدي يؤكدان أهمية استمرار التفاهمات السياسية لاستكمال التشكيلة الحكومية
مثقفون وأكاديميون عراقيون يحذرون من تراجع رموز الدولة ويطالبون باعتماد 14 تموز عيداً وطنياً