بغداد- العراق اليوم: كشف مصدر سياسي، تفاصيل وخفايا الاجتماع الأخير لقوى الإطار التنسيقي، والذي عُقد يوم الاثنين الماضي، مؤكداً أن أجواءً مشحونة بالتوتر والخلافات الحادة سيطرت على النقاشات، ما أدى إلى تعثر حسم ملف مرشح رئاسة الوزراء.
وقال المصدر إن "عاصفة من الخلافات ضربت أروقة الإطار التنسيقي خلال الساعات الماضية"، موضحاً أن الصراع المحتدم على توزيع المناصب التنفيذية والامتيازات الحكومية أسهم بشكل مباشر في تعطيل التوصل إلى اتفاق نهائي، الأمر الذي يضع تماسك الكتلة الأكبر أمام اختبار حقيقي.
وبيّن أن الاجتماع الذي استضافه رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، كان من المفترض أن يشكل محطة مفصلية لحسم اسم المرشح لرئاسة الوزراء، إلا أنه تحول إلى ساحة "نقاشات حادة" تخللتها حالات تلاسن بين عدد من قيادات الصف الأول، نتيجة تصاعد سقف المطالب بين القوى المشاركة.
وأشار المصدر إلى أن جوهر الخلاف تمحور حول آلية توزيع "الحقائب الوزارية والمناصب السيادية"، حيث برزت تباينات واضحة بشأن السيطرة على الوزارات المهمة، فضلاً عن التنافس على المواقع العليا داخل مكتب رئيس الوزراء، والتي تمثل مفاتيح التأثير في القرار الحكومي.
وأضاف أن هذه التطورات كشفت عن "انقسام نسبي" داخل الإطار، وأظهرت فجوة واضحة بين الخطاب الإعلامي الذي يروج لوحدة الصف، وبين الواقع السياسي الذي تحكمه حسابات المصالح الحزبية الضيقة، مؤكداً أن المداولات الأخيرة أظهرت تفوق تلك المصالح على أي رؤى وطنية مشتركة.
ولفت إلى أن استمرار هذا التباين يجعل من مهمة الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء أمراً بالغ التعقيد في المرحلة الحالية، في ظل تمسك كل طرف بشروطه ومطالبه.
ورغم ذلك، أكد المصدر أن قنوات الحوار لم تُغلق بشكل كامل، إذ لا تزال هناك تحركات تجري خلف الكواليس في محاولة لتقريب وجهات النظر، والوصول إلى صيغة "تسوية سياسية" تضمن توزيع الاستحقاقات الحكومية بطريقة ترضي مختلف الأطراف، وتُمهّد للإعلان عن مرشح توافقي خلال الفترة المقبلة.
*
اضافة التعليق
الحكيم: انتهاء مهمة التحالف الدولي يتطلب تفكيك السيناريوهات وتعزيز استقرار العراق
العراق يطلب دعماً أميركياً لحسم انضمامه إلى منظمة التجارة العالمية ويعزز شراكته الاستثمارية
النزاهة تحذر المبتزين من استغلال "حملة تعقب الفاسدين"
النزاهــة توقــع بمبـتز اقترف جريمة الرشــوة مقابل وعد كاذب للإفراج عن متهم مكفل
محمد شياع السوداني.. كيف فتح باب الشراكة الدولية وجعل العراق وجهة لانفتاح غير مسبوق؟
هيئة النزاهة الاتحادية.. كيف وصلت ملاحقة "الرؤوس الكبيرة" إلى مرحلة غير مسبوقة؟