خبير قانوني يؤكد عدم سقوط الاستحقاقات الدستورية بسبب تأخر انتخاب رئيس الجمهورية

بغداد- العراق اليوم:

أكد الخبير القانوني، علي التميمي، أن تأخر انتخاب رئيس الجمهورية بعد المدة المحددة في الدستور العراقي لا يؤدي إلى سقوط هذا الحق، مبينًا أن النصوص الدستورية وضعت مددًا تنظيمية تهدف إلى تسريع الإجراءات، لكنها لا تُسقط الاستحقاقات عند تجاوزها.

وبيّن أن "المادة (72/ثانيًا/ب) من الدستور، التي حددت سقفًا زمنيًا قدره 30 يومًا من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية، تُعد مدة تنظيمية وليست حاسمة، ما يعني أن تجاوزها يُعد خرقًا دستوريًا شكليًا، لكنه لا يلغي أصل الحق في الانتخاب".

وأضاف أنه "يمكن لرئاسة البرلمان تحديد موعد جديد للجلسة، مع إمكانية اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا لطلب تفسير النص وحسم الجدل".

وأشار إلى أن "تفسير المحكمة الاتحادية بالقرار رقم 24 لسنة 2022 أكد استمرار رئيس الجمهورية في أداء مهامه حتى بعد انتهاء المدة المحددة، بما ينسجم مع مبدأ استمرارية عمل مؤسسات الدولة وحماية المصلحة العامة".

وفيما يتعلق بإجراءات جلسة الانتخاب، أوضح التميمي أن "انعقاد الجلسة يتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي ما لا يقل عن 220 نائبًا، وذلك استنادًا إلى تفسير المحكمة الاتحادية للمادة (70) من الدستور بموجب القرار رقم 16 لسنة 2022".

ولقت إلى أن "عملية التصويت تتم بالاقتراع السري المباشر، حيث يُعرض المرشحون واحدًا تلو الآخر، ويُعلن عن أسمائهم أمام المجلس، ثم تُفرز الأصوات، ويُعلن الفائز الذي يحصل على أغلبية ثلثي عدد أعضاء البرلمان".

واستطرد، أنه في حال عدم حصول أي مرشح على هذه الأغلبية، يتم الانتقال إلى جولة ثانية يتنافس فيها المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات، ويُعلن فوز من ينال العدد الأكبر من الأصوات.

وبيّن التميمي أن "مسألة النصاب القانوني في الجولة الثانية لم تُحسم بشكل صريح في قرار المحكمة الاتحادية، مرجحًا اعتماد النصاب البسيط (نصف العدد الكلي زائد واحد) استنادًا إلى المادة (59) من الدستور".

وختم بالإشارة إلى أن رئيس الجمهورية، بعد انتخابه وأدائه اليمين الدستورية، يكون ملزمًا خلال 15 يومًا بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا لتشكيل الحكومة، وفق المادة (76)، على أن يُنجز تشكيل الكابينة الوزارية خلال 30 يومًا من تاريخ التكليف، بما يضمن استكمال المسار الدستوري وتشكيل سلطة تنفيذية كاملة الصلاحيات.