بغداد- العراق اليوم: أعلن علماء من جامعة تكساس عن اكتشاف نوع جديد من الديناصورات الصغيرة في جزيرة "آفاي" الكورية الجنوبية، وهو الأول من نوعه في كوريا منذ 15 عاما. وقد أطلقوا عليه اسم "دوليصوروس" (Doolysaurus) تيمنا بشخصية كرتونية شهيرة تسمى "دولي" (وهو ديناصور أخضر صغير لطيف يتميز بخصلتين صغيرتين من الشعر على رأسه)، فيما كشفت الأشعة المقطعية أن الحفرية تحتفظ بجمجمة ومعدة مليئة بالحصوات، ما يلقي الضوء على حياة هذا المخلوق قبل 100 مليون سنة. وقاد البحث الدكتور جونغيون جونغ، باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة تكساس، والذي أوضح أن شخصية "دولي" معروفة جدا في كوريا ويعرفها كل الأجيال، ولأن العينة المكتشفة تعود لديناصور صغير أو "طفل"، فقد كان من المناسب جدا تكريم "دولي" بهذا الاسم.
ويمثل هذا الاكتشاف أول نوع جديد من الديناصورات يتم اكتشافه في كوريا الجنوبية منذ 15 عاما، كما أنه أول حفرية في البلاد تحتوي على أجزاء من جمجمة ديناصور.
وفي البداية، رأى العلماء فقط بعض عظام الأرجل والفقرات، لكن باستخدام تقنية "الميكرو-سي تي" (micro-CT) عالية الدقة في جامعة تكساس، اكتشفوا المزيد من العظام المخبأة داخل الصخر، بما في ذلك شظايا من الجمجمة، ما أثار حماسا كبيرا لدى الفريق. والاسم الرسمي الكامل لهذا النوع هو Doolysaurus huhmini، حيث يكرم الجزء الثاني من الاسم عالم الحفريات الكوري مين هون، تقديرا لعقود من مساهماته في أبحاث الديناصورات في كوريا ودوره في تأسيس مركز كوريا لأبحاث الديناصورات والحفاظ على مواقع الحفريات عبر "اليونسكو".
وقد نشرت النتائج في مجلة Fossil Record في نهاية شهر مارس، على الرغم من أن الحفرية اكتشفت في عام 2023 من قبل الباحثة هييمين جو. وكان عمر هذا الديناصور الصغير حوالي عامين عندما مات، وكان ما يزال ينمو. ويبلغ حجمه تقريبا حجم ديك رومي، لكن البالغين من نفس النوع ربما كانوا أكبر بمرتين.
ويعتقد العلماء أيضا أنه كان مغطى بخيوط ناعمة تشبه الزغب. وقد وصفت جوليا كلارك، أستاذة في جامعة تكساس المشاركة في الدراسة، مظهره بأنه "لطيف جدا" وربما كان يشبه "الخروف الصغير".
ونظرا لأن معظم بقايا الحفرية كانت محاصرة داخل صخر صلب، بحيث قد تستغرق إزالتها يدويا سنوات، فقد اعتمد الباحثون على التصوير المقطعي الميكروي الذي سمح لهم برؤية الهيكل العظمي الكامل في غضون بضعة أشهر فقط. ثم أمضوا أكثر من عام في دراسة تشريح الديناصور بالتفصيل. وتعد هذه التقنية أساسية الآن لدراسة الحفريات الهشة، وخاصة الديناصورات الصغيرة والطيور المبكرة. وعاش الـ"دوليصوروس" منذ نحو 113 إلى 94 مليون سنة مضت، خلال منتصف العصر الطباشيري. وبناء على خصائصه، صنفه العلماء ضمن مجموعة "الثيسيلوصوريدات" (thescelosaurids)، وهي ديناصورات ذات قدمين كانت موجودة في شرق آسيا وأمريكا الشمالية، وربما كانت مغطاة بالزغب. وقد تأكد الباحثون من أن الحفرية تعود لصغير من خلال فحص أنماط النمو في عظم فخذها.
وداخل الحفرية، عثر العلماء أيضا على العشرات من "حصوات المعدة"، وهي حصوات صغيرة كان الديناصور يبتلعها لتساعده على هضم الطعام. وتشير هذه الحصوات إلى أنه كان يتغذى على نظام غذائي متنوع شمل النباتات والحشرات والحيوانات الصغيرة. والأهم أن وجود هذه الحصوات سليمة ومرتبة دفع العلماء للاعتقاد بأن الكثير من الهيكل العظمي ما يزال محفوظا داخل الصخر، ما شجعهم على استخدام التصوير المقطعي لاستكشاف المزيد.
تجدر الإشارة إلى أن كوريا الجنوبية معروفة بمسارات أعشاش وبيض الديناصورات المتحجرة، لكن عظام الديناصورات الفعلية نادرة نسبيا. ويعتقد العلماء أن العديد من الحفريات قد تكون ما تزال مخبأة داخل الصخور، تماما مثل "دوليصوروس".
وأعرب الدكتور جونغ عن تفاؤله بأن الاستمرار في استخدام تقنية التصوير المقطعي الميكروي سيكشف عن المزيد من الاكتشافات، متوقعا ظهور حفريات ديناصورات أو بيض جديدة من جزيرة آفاي والجزر الصغيرة الأخرى.
*
اضافة التعليق
لتجربة أفضل.. واتساب يختبر تصميماً لـ"فقاعات الدردشة"
عادات غذائية وحياتية بسيطة قد تساعد في السيطرة على السكري
كذبة نيسان .. تعرف على قصة يوم المزاح العالمي
إنستغرام بلس .. "ميتا" تستنسخ "سناب شات" مجددا
فرص ذهبية في 2026.. هذه الدول تدفع لك المال لتنتقل إليها
لغز تاريخي في هولندا.. هل عُثر على رفات دارتانيان؟