بغداد- العراق اليوم: يحذّر أطباء الجهاز الهضمي من إعادة تسخين القهوة مرات متكررة مؤكدين أن ذلك لا يؤثر فقط في مذاقها ورائحتها، بل قد يغيّر تركيبها الكيميائي. ويؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات تهيّج المعدة وحرقة المريء، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية في الجهاز الهضمي.
وتحتوي القهوة الطازجة على مركبات مفيدة، أبرزها مضادات الأكسدة مثل حمض الكلوروجينيك، الذي يرتبط بفوائد صحية للقلب وطول العمر. كما تحتوي على أحماض طبيعية تمنحها نكهتها المميزة والمتوازنة.
لكن مع مرور الوقت وتكرار التسخين، تبدأ هذه المركبات والأحماض في التحلل إلى مواد أكثر مرارة وحموضة، ما يجعل طعم القهوة أكثر قسوة ويفقدها نكهتها الأصلية.
كما يصبح مذاق القهوة أكثر مرارة، وقد تترك إحساسا بالجفاف في الفم بعد شربها.
ويؤكد الأطباء أن المشكلة لا ترتبط باستخدام الميكروويف نفسه، بل بمدة التسخين وتكراره، إذ تؤدي الحرارة المستمرة إلى تغيّر مكونات القهوة تدريجيا. وتحتوي القهوة أساسا على عنصرين قد يسببان اضطراب المعدة: الكافيين والأحماض الطبيعية. فالكافيين يرخي العضلة العاصرة للمريء، وهي المسؤولة عن منع صعود أحماض المعدة، ما قد يؤدي إلى الارتجاع وحرقة المعدة. وفي الوقت نفسه، تحفّز الأحماض الطبيعية المعدة على إنتاج المزيد من الحمض عبر تنشيط هرمون يعرف باسم "غاسترين".
وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية المعدة، فإن شرب القهوة القديمة أو المعاد تسخينها مرارا قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض، مثل الحرقان والارتجاع الحمضي والشعور بعدم الراحة في المعدة والحلق.
ويشير مختصون إلى أن الخطر لا يكمن في تسخين القهوة مرة واحدة، إذ إن معظم الناس لا يواجهون مشكلة مع ذلك، وإنما في تكرار تسخين الكوب نفسه عدة مرات، ما يزيد من تركيز المركبات المهيجة للمعدة.
كما ينصح الأطباء بتحضير كميات صغيرة من القهوة بدلا من الاحتفاظ بها لفترات طويلة، مع تخزينها في أوعية محكمة الإغلاق. ويُفضّل أيضا تجنب إعادة التسخين في الأكواب القديمة أو المخدوشة أو المصنوعة من مواد مسامية، لأنها قد تزيد من التفاعلات الكيميائية داخل المشروب.
وفي حال الشعور بتهيج أو حرقة بعد شرب القهوة المعاد تسخينها، قد يساعد شرب الماء أو تناول قطعة خبز أو بعض البسكويت في تخفيف الأعراض، بينما يمكن اللجوء إلى مضادات الحموضة عند استمرار المشكلة.
ومن أبرز العلامات التي تدل على فساد مذاق القهوة بسبب كثرة التسخين: الطعم المحروق والمرارة الزائدة واختفاء الحلاوة الطبيعية.
ويؤكد الخبراء أن الميكروويف لا يستطيع إعادة القهوة إلى نكهتها الأصلية، بل يكتفي بتسخين قهوة فقدت كثيرا من خصائصها مع الوقت، ما يجعل مذاقها القديم والحاد أكثر وضوحا.
*
اضافة التعليق
كوكب "برائحة غريبة" يذهل العلماء.. ما سبب تسميته الطريفة؟
لماذا يكره الأذكياء والعباقرة الضجيج؟ إليك التفسير العلمي
باحثون صينيون يطوّرون بطارية مائية قد تعمل 300 عام
هل طفلك جاهز للحصول على هاتفه الأول؟ إليك ما يقوله الخبراء
تحذير: تغير المناخ يجعل موسم الحج "أكثر خطورة"
الهواتف تسرق أصواتنا!.. دراسة صادمة تكشف عن خسارة البشر نحو 120 ألف كلمة سنويا