بغداد- العراق اليوم: تصاعدت حدة التوتر بين واشنطن وفصائل عراقية مسلحة، مع تبادل التحذيرات والتلويح بالرد، في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، وتؤكد استعدادها للتعامل بحزم مع أي تهديد يطال مصالحها في العراق وإقليم كردستان.
وأكد عضو الحزب الجمهوري الأميركي، مالك فرنسيس، أن واشنطن تتعامل بجدية مع تهديدات بعض الفصائل المسلحة العراقية، وتميّز بين الرسائل السياسية والنوايا الفعلية.
وقال فرنسيس في حديث صحفي إن "واشنطن لا تتعامل باستخفاف مع تهديدات بعض الفصائل العراقية، خاصة عندما يتعلق الأمر باستهداف المصالح الأميركية أو مواقع في إقليم كوردستان"، مشيراً إلى أن "التجارب السابقة أثبتت أن بعض هذه الفصائل تمتلك القدرة على تنفيذ هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة".
وأضاف أن الإدارة الأميركية تتعامل مع هذه التهديدات من خلال "رفع مستوى الحماية، وتعزيز التنسيق مع الحكومة العراقية، مع الاحتفاظ بحق الرد إذا لزم الأمر"، متوعداً بالتعامل بحزم مع أي تهديد مباشر.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد من جانب فصائل عراقية، إذ دعت كتائب حزب الله العراقية مقاتليها إلى رفع الجاهزية والاستعداد لاحتمالية اندلاع "حرب طويلة" في المنطقة، محذرةً الولايات المتحدة من تكبّد "خسائر جسيمة" في حال اندلاع مواجهة عسكرية.
وفي بيان، شددت الكتائب على ضرورة أن "يستعد المجاهدون كافة لخوض حرب استنزاف قد تكون طويلة الأمد"، في ظل ما وصفته بـ"التحشيد العسكري الخطير".
كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن قيادي في فصيل عراقي مسلح – لم تسمّه – تأكيده أن احتمال مشاركتهم في أي مواجهة قادمة "أمر وارد بقوة"، مضيفاً: "نعتبر إيران عمقاً استراتيجياً لنا، وأي مساس بهذا العمق يهددنا بشكل مباشر".
وفي سياق متصل، حذرت تنسيقية المقاومة العراقية من استمرار ما وصفته بـ"التدخل الأميركي في الشأن العراقي"، مهددةً باتخاذ موقف جديد في حال استمرار ما اعتبرته مماطلة في الانسحاب من الأراضي العراقية.
على الصعيد السياسي، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأداء مبعوثه الخاص إلى العراق، توم باراك، عقب لقاءات أجراها الأخير في بغداد، قائلاً إن "باراك يقوم بعمل جيد ولديه علاقات مهمة مع القيادات هناك".
في المقابل، كشف وزير الخارجية فؤاد حسين عن تصورات الإدارة الأميركية الجديدة في واشنطن بشأن السياسة العراقية.
وقال حسين في حديث متلفز ، إن "هناك اعتقاداً في واشنطن بأن التأثير الإيراني تزايد في مفاصل الدولة العراقية، مما أثر على توجهات السياسة الأميركية"، مبيناً أن "الحوارات الأميركية حول العراق كانت تتركز على تشكيل الحكومة المقبلة، ودور الفصائل في السلطة، فضلاً عن قضايا مهمة مثل نزع سلاح الفصائل والانسجام بين القوات المسلحة العراقية وهذه الفصائل".
وأوضح أن "موضوع المرشحين السياسيين كان محل نقاش عبر رسائل شفهية من الجانب الأميركي إلى الإطار السياسي، وليس للحكومة العراقية"، مؤكداً أن "كل هذه النقاشات جرت ضمن القنوات الدبلوماسية ولم تتحول إلى موقف رسمي معلن".
*
اضافة التعليق
الان.. إعادة الأمر إلى محمد شياع السوداني أصبح واجباً وطنياً
بالفيديو .. كيف رد المالكي على مبعوث ترامب حينما طالبه بالانسحاب من رئاسة الوزراء ؟
على ذمة الزميل هشام علي.. تفاصيل الرسالة الأمريكية التي سلمها براك لنوري المالكي
الخارجية الأمريكية تنفي سحب موظفي السفارة من بغداد
السوداني يؤكد لمبعوث ترامب مضي العراق بالحفاظ على مصالحه الإقليمية
تسريبات تتحدث عن تنازلات سيادية قدمها المالكي خلال لقائه بمبعوث ترامب