المماطلة في حسم رئاسة الوزراء تربك المشهد السياسي وتضع القوى الشيعية أمام اختبار صعب

بغداد- العراق اليوم:



تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية العراقية إلى ضرورة الإسراع في حسم ملف رئاسة الوزراء، وسط تحذيرات من أن استمرار المماطلة وعدم الحسم لا يضر بالعراق فحسب، بل ينعكس سلباً أيضاً على القوى السياسية الشيعية التي تعيش أوضاعاً معقدة وحساسة في المرحلة الراهنة.



ويرى مراقبون أن قرار إعادة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء لم يكن مدروساً بالشكل الكافي، في ظل ما يحيط به من خلفيات سياسية وأسباب موضوعية وغير موضوعية تدفع قوى داخلية وخارجية إلى رفض هذا الترشيح وعدم التعاطي معه بمرونة. هذا الرفض، وفق تقديرات سياسية، وضع القوى الداعمة للترشيح في موقف حرج، وأدخل العملية السياسية في دائرة انسداد جديدة.



ويؤكد متابعون أن معالجة هذا التعقيد تتطلب العودة إلى مسار قانوني دستوري واضح، يتمثل في الأخذ بنتائج الانتخابات البرلمانية واحترام مخرجاتها، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو التفاهمات المؤقتة. 



ويشير هؤلاء إلى أن الدستور العراقي ينص على تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة، باعتباره الإطار الدستوري الذي يضمن شرعية التكليف ويحافظ على استقرار النظام السياسي.



وفي هذا السياق، يبرز اسم محمد شياع السوداني بوصفه ممثل الكتلة النيابية الأكبر، ما يجعله – وفق هذا الطرح – الخيار الدستوري والقانوني الذي يمكن أن يشكل مخرجاً للأزمة الراهنة. ويرى داعمو هذا التوجه أن تكليفه سيمثل حلاً يجمع بين الشرعية القانونية والقبول الشعبي، ويمنح العملية السياسية فرصة لاستعادة توازنها.



كما يعتبر مؤيدو هذا المسار أن انتخاب السوداني سيؤسس لعرف سياسي مستقر يقوم على احترام نتائج الانتخابات البرلمانية والاعتراف بها كقاعدة أساسية في أي عملية تكليف مقبلة، بما يعزز الثقة بالعملية الديمقراطية ويحد من تكرار أزمات الانسداد السياسي.



وفي ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، تبدو الحاجة ملحة لحسم سريع يضع حداً لحالة الترقب، ويعيد توجيه الجهود نحو معالجة الملفات الخدمية والمعيشية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، بعيداً عن الصراعات السياسية المفتوحة.