بغداد- العراق اليوم:
تدخل العملية السياسية في العراق مرحلة حاسمة مع تصاعد المؤشرات على قرب حسم ملف تكليف رئيس الوزراء الجديد، وسط تحركات مكثفة داخل قوى الإطار التنسيقي، وترقب إقليمي ودولي لإنهاء حالة الجمود التي خيمت على المشهد السياسي خلال الأشهر الماضية.
مصادر سياسية مطلعة كشفت لنا، أن قوى الإطار التنسيقي الرئيسية، وفي مقدمتها منظمة بدر، وتيار الحكمة، إلى جانب تحالفي صادقون والإعمار والتنمية، شرعت فعلياً في إعادة ترتيب أولوياتها، والاتجاه نحو حسم ملف التكليف وفقاً لنتائج الانتخابات النيابية وما نص عليه الدستور.
وبحسب المصادر، فإن الاجتماعات الأخيرة شهدت نقاشات صريحة بشأن ضرورة الانتقال من مرحلة المناورات السياسية إلى اتخاذ قرار حاسم يضع حداً لحالة الانسداد، خصوصاً في ظل تصاعد الضغوط الشعبية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والخدمية، وتزايد المخاوف من انعكاسات استمرار الفراغ التنفيذي على الاستقرار العام.
وأكدت المصادر أن ما وصفته بـ"ساعة الصفر" قد بدأت فعلياً، وأن الساعات أو الأيام القليلة المقبلة قد تشهد إعلاناً رسمياً بسحب ترشيح السيد نوري المالكي، تمهيداً لطرح اسم بديل يحظى بقبول أوسع داخل الإطار وخارجه، ويكون قادراً على إدارة المرحلة الانتقالية الحساسة.
في موازاة ذلك، كشفت المصادر عن محاولات تواصل أجرتها بعض أطراف الإطار مع رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، في إطار البحث عن مخارج سياسية للأزمة، إلا أن الأخير أبلغهم بوضوح ضرورة الالتزام بنتائج الانتخابات وتكليف رئيس الوزراء الجديد وفقاً للسياقات الدستورية، معتبراً أن اللجوء إلى مرشحي “التسوية” يمثل خياراً خاطئاً قد يعيد إنتاج الأزمة بدل حلها.
موقف الكاظمي، بحسب مراقبين، يعكس توجهاً عاماً لدى بعض القوى السياسية بضرورة احترام الاستحقاق الانتخابي، وعدم العودة إلى صيغ المحاصصة التقليدية التي أثبتت محدودية قدرتها على إنتاج استقرار طويل الأمد.
وفي تطور لافت، أفادت مصادر مطلعة لـ(العراق اليوم) بأن قوى الإطار الرئيسية تتجه لتكليف محمد شياع السوداني بهذه المهمة، في خطوة وصفت بأنها تمثل نقطة توازن بين متطلبات الداخل وتطلعات الخارج. ويرى داعمو هذا التوجه أن السوداني يمتلك خبرة تنفيذية وإدارية تراكمت خلال توليه حقائب وزارية ومناصب حكومية سابقة، ما يجعله قادراً على إدارة ملفات معقدة في مقدمتها الإصلاح الاقتصادي، ومعالجة أزمات الخدمات، وتهدئة التوترات السياسية.
كما تشير المصادر إلى أن اسمه يحظى بقبول نسبي لدى أطراف إقليمية ودولية، تنتظر حسم التكليف لبدء مرحلة جديدة من التعاون مع بغداد، لا سيما في ملفات الطاقة والاستثمار والأمن.
المشهد السياسي لا ينفصل عن السياق الإقليمي والدولي، إذ تتابع عواصم مؤثرة تطورات ملف تشكيل الحكومة، في ظل حرصها على استقرار العراق بوصفه لاعباً محورياً في معادلات المنطقة.
ويرى محللون أن استمرار الجمود السياسي لفترة أطول ينعكس سلباً على الواقع الاقتصادي، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بأسعار النفط، والبطالة، وتراجع الخدمات، فضلاً عن الحاجة إلى موازنة مستقرة وخطط تنموية واضحة.
في المقابل، تدرك قوى الإطار أن أي تأخير إضافي قد يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، ويضعف الثقة بالعملية السياسية، ما يدفعها إلى تسريع وتيرة الحسم وتقديم مرشح قادر على تشكيل حكومة تحظى بدعم برلماني كافٍ.
*
اضافة التعليق
النائب عن تيار الحكمة أحمد الساعدي: ثلثا قوى الإطار التنسيقي مع تكليف السوداني برئاسة الوزراء
النزاهة تكشف صدور 6 احكام وجاهية بحق موظفة في كركوك
الحلبوسي يلتقي مبعوث ترامب الى العراق
تيار الحكمة يتجه لترشيح السوداني لولاية ثانية
ماذا قال مبعوث ترامب الى العراق توم براك بعد لقائه بالسوداني ؟
السوداني يرعى توقيع اتفاقية نفطية كبيرة بين الشركات الوطنية و شيفرون الامريكية بحضور مبعوث ترامب