مع اقتراب الحسم .. السوداني خيار واقعي جداً لرئاسة الحكومة المقبلة

بغداد- رأي العراق اليوم:

مع تسارع المتغيرات السياسية والأمنية في المنطقة، يزداد الحديث في الأوساط السياسية عن ضرورة حسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة في العراق، بعيداً عن دوامة الجدل والمساومات التي استنزفت الوقت والجهد خلال المرحلة الماضية. 

فالمشهد الإقليمي المتوتر لم يعد يحتمل مزيداً من التأجيل أو المناورة، في ظل تصاعد تحديات أمنية واقتصادية تفرض على القوى السياسية اتخاذ قرار واضح ومسؤول.

ويرى مراقبون أن القراءة المتأنية للواقع السياسي تقود إلى نتيجة مفادها أن الإبقاء على ملف رئاسة الحكومة مفتوحاً للنقاش المطوّل قد يفاقم حالة الجمود، ويؤثر سلباً في ثقة الشارع بالعملية السياسية. 

فالتوترات الإقليمية، والتحديات الداخلية المرتبطة بالاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات، تتطلب قيادة تنفيذية قادرة على التحرك السريع وبناء التفاهمات.

في هذا السياق، يبرز اسم محمد شياع السوداني بوصفه خياراً واقعياً يحظى بقبول سياسي، فضلاً عن خبرته في إدارة الملفات التنفيذية وقدرته على العمل ضمن توازنات معقدة. 

ويؤكد مراقبون أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى شخصية تمتلك خبرة إدارية وعلاقات سياسية متوازنة، قادرة على إنهاء حالة الاستقطاب والمضي قدماً في استكمال مسار بناء الدولة.

كما يشير متابعون إلى أن البلاد تمر بمنعطف حساس يتطلب الانتقال من مرحلة المناكفات السياسية إلى مرحلة العمل الحكومي الفعلي، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية وملفات الإصلاح الإداري ومحاربة الفساد. 

ويعتقد هؤلاء أن حسم خيار رئاسة الوزراء بات ضرورة وطنية، لا سيما أن أي فراغ أو إطالة في أمد التوافق قد ينعكس سلباً على مجمل الأوضاع العامة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الدفع باتجاه اختيار شخصية قادرة على جمع الأطراف المختلفة وتقديم برنامج عمل واضح، أصبح مطلباً  ملحاً.

 ومع اقتراب لحظة الحسم، تتجه الأنظار إلى التوافقات السياسية المرتقبة، وسط قناعة متزايدة بأن تجاوز حالة الجمود هو الخطوة الأولى نحو تعزيز الاستقرار واستكمال مشروع الدولة.