هل تتألم الأشجار عند أكل أوراقها؟.. إليك ما تكشفه الدراسات

بغداد- العراق اليوم:

تبدو الأشجار ككيانات صامتة في الغابة، لكنها في الواقع أكثر نشاطًا واستجابة مما نتصور، حيث أشارت دراسات علمية إلى أن الأشجار تمتلك أنظمة دفاعية متطورة تمكنها من الكشف عن التهديدات والاستجابة لها بطرق ذكية.

فعند تعرضها لهجوم الحشرات أو الحيوانات، تستطيع الأشجار استشعار المضغ، الاهتزازات، وحتى آثار اللعاب والميكروبات. على سبيل المثال، تزيد أشجار البلوط إنتاج مركبات التانين والفينولات بعد هجوم اليرقات، مما يجعل أوراقها أقل جاذبية للحيوانات. كما تطلق الأشجار المجاورة إشارات كيميائية تحذرها من الخطر القادم.

وتستخدم الأشجار أيضًا دفاعات كيميائية احتياطية؛ فعند قطعها أو إصابتها، تطلق مركبات كيميائية تردع المعتدين أو تستدعي مفترسات للحشرات الضارة. الصنوبر والدردار والأكاسيا، على سبيل المثال، تطلق غازات متطايرة تجذب الدبابير المفترسة لتهاجم الحيوانات العاشبة.

ولا يقتصر التواصل على الهواء، فالأشجار تتصل تحت الأرض عبر شبكات فطرية تسمح بتبادل العناصر الغذائية والتحذيرات. جذور الحور والقيقب تنقل مركبات دفاعية مثل التانينات للأشجار المجاورة، فيما تطلق المريمية جاسمونات الميثيل لتحفيز دفاع  النباتات المجاورة.

وتمثل الخصائص الجسدية خط الدفاع الأول، مثل الأشواك والأوراق السميكة والشعيرات، تليها السموم الكيميائية التي تكبح الحيوانات العاشبة. بعض الأشجار، مثل السنط، توفر مأوى للنمل داخل أشواكها مقابل حمايتها من الآفات.

ومع ذلك، يمكن أن يضعف الإجهاد المناخي هذه الدفاعات، مما يجعل الأشجار أكثر عرضة للهجوم. تُظهر هذه الدراسات أن الأشجار ليست كائنات صامتة فقط، بل كيان حي يتفاعل مع محيطه بطرق معقدة للحفاظ على بقائه.