بغداد- العراق اليوم: تصاعدت خلال اليومين الأخيرين وتيرة المواقف والتصريحات الصادرة عن قيادات وشخصيات مقربة من تيار الحكمة و حركة العصائب ، في ما بدا أنه حملة إعلامية منظمة تهدف إلى رفض إعادة طرح اسم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة، مستندة إلى جملة أسباب أبرزها فشل إقناع الإطار التنسيقي، وغياب الغطاء المرجعي، فضلاً عن التحفظات السياسية الداخلية والخارجية.
وفي هذا السياق، قال القيادي في تيار الحكمة فهد الجبوري، إن خيار ترشيح “الشخصية المتداولة في الأوساط السياسية” في إشارة إلى نوري المالكي، بات “غير ممكن” في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن فشل الرجل في إقناع الإطار التنسيقي، إلى جانب الرفض السياسي الداخلي وغياب الغطاء المرجعي، جعل تمرير هذا الخيار أمراً مستبعداً.
وأضاف الجبوري أن المعطيات الحالية لا تشير إلى وجود بيئة سياسية ملائمة لإعادة طرح هذا الاسم، محذراً من أن أي إصرار على المضي بهذا الاتجاه قد يعمّق الانقسام داخل البيت السياسي الشيعي ويعيد إنتاج أزمات سابقة.
من جهته، أشار الصحفي عباس المياحي، المقرب من تيار الحكمة، إلى أن البيانات المتداولة تؤكد فقدان المالكي دعم المرجعية الدينية وأغلب قادة الإطار التنسيقي لتوليه منصب رئاسة الوزراء، وهو ما يضعف فرصه بشكل كبير ويجعل ترشيحه أقرب إلى خيار غير واقعي في ظل موازين القوى الحالية.
بدوره، أكد المحلل السياسي عباس غدير الجبوري، المقرب من تيار الحكمة أيضاً، أن ترشيح المالكي “يستفز عدداً من الأطراف السياسية ولا يمكن تمريره”، لافتاً إلى أن البيئة السياسية الحالية تتجه نحو البحث عن خيارات أقل استفزازاً وأكثر قابلية للتوافق الداخلي، خصوصاً في ظل التحديات الإقليمية والداخلية المعقدة التي يواجهها العراق.
وفي السياق ذاته، قال النائب أحمد الساعدي عن تيار الحكمة، إن المالكي “لا يزال مرفوضاً من المرجعية الدينية منذ عام 2014”، في تأكيد واضح على أن الإشكالية لا ترتبط فقط بحسابات سياسية آنية، وإنما بجذور أعمق تتعلق بالتجربة السابقة وتداعياتها على الواقع العراقي.
وعلى مستوى التفاعل الإعلامي، كتبت المدونة وسن الشيخلي أن هناك “مؤشرات صريحة على وجود أزمة تلوح في الأفق بين تيار الحكمة وائتلاف دولة القانون، تتمحور حول ترشيح المالكي”، مشيرة إلى أن بعض السجالات التي اندلعت بين ساسة ومدونين من الطرفين جاءت في توقيت غير مناسب وافتقرت في بعض الأحيان إلى الحس بالمسؤولية، متسائلة عمّا إذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي مناقشة مثل هذه الملفات الحساسة داخل غرف مغلقة بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي والتراشق الإعلامي.
فيما قالت حسابات مقربة من حركة عصائب اهل الحق، على موقع X، ان ترشيح المالكي يفتقر إلى الواقعية السياسية، وأيضاً يستفز أطراف داخلية وخارجية، و سيعني إعادة العملية السياسية إلى المربع الأول. واكدت هذه الحسابات أن " الإطار التنسيقي ليس في وارد المغامرة بالمستقبل السياسي للعراق، في طرح شخصية جدلية لرئاسة الحكومة المقبلة".
*
اضافة التعليق
حنان الفتلاوي تتحدث عن عراق ما بعد سقوط النظام الإيراني
سلطات إقليم كردستان تطلق سراح المعارض ساشوار عبد الواحد
حمودي يؤكد لسفير بريطانيا أهمية دعم استقرار العراق
السوداني يدعو لتجنيب المنطقة ويلات الحرب المدمرة
الحكمة يشهر بطاقة حمراء بوجه المالكي
لماذا يعترض بعض التجار ووكلاء التخليص الكمركي على تطبيق التعريفة الكمركية الجديدة؟