بغداد- العراق اليوم:
للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، نجح رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني في إعادة الثقة إلى العملية السياسية التي تعرضت لهزات متتالية منذ عام 2014، نتيجة تراكم الإخفاقات الحكومية وتراجع الأداء الخدمي الذي انعكس على المزاج الشعبي العام، وأدى إلى موجات من المقاطعة الصامتة وأخرى احتجاجية.
فمنذ عام 2014، بدأ العراقيون يعبرون عن استيائهم من الأوضاع العامة من خلال العزوف عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، وهو ما ظهر جلياً في نسب التصويت المتراجعة، التي شكلت حينها مؤشراً خطيراً على ضعف الثقة بالطبقة السياسية.
إلا أن السنوات الأخيرة، ومع تولي السوداني رئاسة الحكومة، شهدت تحولاً لافتاً في هذا المسار.
فقد أسهمت الخطوات الخدمية الملموسة التي اتخذتها حكومته، والمشاريع التي نفذت فعلاً على الأرض في مختلف المحافظات، في إعادة جزء كبير من الثقة المفقودة، وإقناع شريحة واسعة من المواطنين بأن المشاركة يمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً في مسار البلاد.
وتظهر الأرقام الرسمية لحجم المشاركة في الانتخابات دليلاً واضحاً على هذا التحول، إذ سجلت انتخابات عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المصوّتين مقارنة بالدورات السابقة:
2014: 11,897,912 ناخباً
2018: 10,840,969 ناخباً
2021: 9,629,601 ناخباً
2025: 12,003,143 ناخباً ويشير محللون سياسيون إلى أن هذا الارتفاع لم يكن مجرد صدفة رقمية، بل نتيجة مباشرة لاستعادة الثقة بالحكومة الحالية، التي استطاعت أن تقدم نموذجاً مغايراً في الأداء التنفيذي ومتابعة الملفات الخدمية، بعيداً عن الشعارات السياسية التقليدية.
يشار إلى أن انتخابات عامي 2014 و2018 كانت قد أُجريت باستخدام البطاقة البايومترية المؤقتة، سواء التي تحمل الصورة أو التي بدونها، ما يعزز المقارنة الواقعية بين نسب المشاركة ويؤكد أن عام 2025 يمثل بداية مرحلة جديدة في علاقة العراقيين بالعملية الديمقراطية.
*
اضافة التعليق
الحزب الشيوعي يحذر من هجمات المسيرات على كردستان ويدعو لملاحقة منفذيها
اللجنة المالية: العراق مقبل على أشهر صعبة مالياً والأزمة ستبلغ ذروتها قريباً
سعد معن: الحشد الشعبي جزء من القوات المسلحة والسلاح يجب أن يكون بيد الدولة
العبودي وبارزاني يبحثان ملفاً أمنياً مهماً بين بغداد وأربيل
منجزات حكومة السوداني ماثلة على الأرض.. مشاريع تتحول إلى واقع
السوداني: تمكين الشباب خيار استراتيجي وثروة العراق الحقيقية بعقولهم وسواعدهم