بغداد- العراق اليوم:
اتهم عضو مجلس النواب العراقي السابق، غالب محمد علي، حكومة إقليم كردستان بعدم الالتزام بالاتفاقات المبرمة مع الحكومة الاتحادية، رغم تضمّنها ثلاثة بنود رئيسية، محذراً من استمرار ما وصفه بـ"الأزمة الاقتصادية والإنسانية" التي يعيشها موظفو الإقليم نتيجة تأخر صرف رواتبهم.
وأوضح محمد علي في حديث صحفي أن "الاتفاقات بين بغداد وأربيل نصّت على تسليم نفط الإقليم إلى شركة "سومو"، وتحويل أكثر من 120 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية إلى الحكومة الاتحادية، فضلا عن توطين رواتب موظفي الإقليم".
وبيّن أن "أيّاً من هذه البنود لم يُنفذ من قبل كردستان، مشيراً إلى أن إنتاج الإقليم من النفط يبلغ حالياً 220 ألف برميل يومياً، فيما لم تسلَّم للحكومة الاتحادية 80 ألف برميل الذي تم الاتفاق عليه، منوهاً الى ان هذه الإيرادات تذهب إلى عوائل وشركات تابعة للحكم العائلي في الاقليم".
وأضاف أن "الإقليم أنتج منذ بدء التصدير أكثر من 1.8 مليار برميل نفط، لكن ديونه تجاوزت 37 مليار دولار، لافتاً إلى أن هذه الأموال لم تدخل خزينة الحكومة، بل ذهبت إلى العوائل الحاكمة والشركات المرتبطة بها، منها شركة تابعة لمسرور برزاني مسؤولة عن المستودعات النفطية ونقل النفط في أربيل، وشركات أخرى مثل "شركة صلاح الدين" التابعة لعائلة إدريس بارزاني، فضلاً عن شركات لنقل الغاز والنفط".
وأكد محمد علي "امتلاكه فيديوهات توثق عمليات تهريب النفط عبر الصهاريج، معتبراً أن "المواطن الكردي لا يستفيد شيئاً من هذه الإيرادات، بل يعيش أوضاعاً معيشية قاسية"، لافتاً إلى أن موظفي الإقليم لم يتسلموا رواتبهم منذ أيار الماضي، بينما تسلم موظفو باقي المحافظات رواتبهم حتى آب".
ودعا إلى أن "تقوم الحكومة الاتحادية بتوطين رواتب الموظفين المدنيين مباشرة، كما هو الحال في المحافظات الأخرى، مبيناً أن "ذلك لا يحتاج لأكثر من 400 مليار دينار شهريا، وهو مبلغ أقل مما تمنحه بغداد حالياً لحكومة الإقليم من دون ضمان وصوله لمستحقيه".
واقترح محمد علي البدء بمحافظة السليمانية، ثم تعميم التجربة على باقي المحافظات، قبل أن تشمل رواتب القوات الأمنية.
ووجه انتقادات حادة لطبيعة الحكم في الإقليم، واصفاً إياه بـ"العقلية العائلية التي تتحكم بالقرار السياسي والاقتصادي والأمني والقضائي"، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تخضع لسلطة هذه العوائل ويمكنها تنفيذ الاعتقالات دون أوامر قضائية، فيما القضاء "منتمٍ للأحزاب الحاكمة".
واختتم تصريحه بالقول إن " المعارضة في الإقليم ليس لديها اي سلطة في كردستان ولا تستطيع التأثير على القرارات"، مشيراً إلى أنه ومجموعة من المعارضين نقلوا المطالب إلى بغداد وزاروا اكثر القادة السياسيين والوزارات، لكن الأزمة مستمرة بسبب غياب الإرادة السياسية لتنفيذ الاتفاقات".
*
اضافة التعليق
لجنة الاستثمار تفتح ملف هانوا وبسماية.. تحرك نيابي لمنع توقف المشروع وحماية حقوق المواطنين
الساعدي يطالب بإنضاج قانون الكتاب العدول ومعالجة رواتب ومخصصات العاملين
قانون الحشد الشعبي على طاولة البرلمان.. الأعرجي يكشف موعد إحالة المشروع
العبودي أمام واشنطن: قرار حصر السلاح بيد الدولة ماض بلا تراجع
النزاهــة تكشف شبكــة أخــفت ملكيـــة (١٧٠) عقاراً في بابل وبغــداد بعشــرات المليارات
من الأكاديمية إلى السلك الدبلوماسي.. فلاح عبد الحسن الساعدي سفيرا للعراق في اليونان