خبير نفطي عراقي بحذر من أزمة عالمية في مجال النفط و الغاز

بغداد- العراق اليوم:

حذر الخبير في شؤون النفط والطاقة، المتحدث السابق باسم وزارة النفط العراقية، عاصم جهاد،  من تداعيات خطيرة قد تضرب سوق النفط والغاز العالمية، بفعل التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل، مشيراً إلى أن استمرار التوتر ينذر بـ"أزمة طاقة عالمية" وارتفاع حاد في الأسعار.

وقال جهاد  في حديث صحفي إن "ثلث إنتاج النفط العالمي يتركز في منطقة الشرق الأوسط، وأي خلل أمني أو تصعيد عسكري فيها ستكون له نتائج مباشرة على الأسواق"، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز – في حال أقدمت عليه إيران – قد يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.

وأضاف جهاد، أن "ما يمر عبر مضيق هرمز من نفط وغاز يمثل عصب الطاقة في العالم، إذ تمر عبره يومياً قرابة 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود، وهو ما يعادل خُمس الاستهلاك العالمي".

وبيّن أن "قطر، وهي من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي المسال في العالم، تُصدر كامل شحناتها تقريباً عبر هذا المضيق، ما يعني أن نحو ربع استخدام الغاز المسال عالمياً سيكون مهدداً في حال إغلاقه، مما يُسبب أزمة خانقة في الإمدادات ويدفع نحو ارتفاعات سعرية واسعة".

وأشار إلى أن "إسرائيل استهدفت مؤخراً حقل بارس الجنوبي العملاق في إيران، ما أدى إلى توقف إحدى وحداته الإنتاجية وخسارة نحو 12 مليون متر مكعب من الغاز يومياً بشكل مؤقت، قبل أن تُسيطر إيران على الحريق"، موضحاً أن الحقل يُنتج قرابة 34 مليار قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً، ويُعد ركيزة أساسية في منظومة الطاقة الإيرانية.

وحذر جهاد من أن إيران قد تردّ على هذه الهجمات من خلال استهداف منشآت إسرائيلية استراتيجية، قائلاً: "الأهداف المحتملة تشمل مصفاة حيفا في الشمال، مصفاة أشدود في الوسط، ومنصات الغاز البحرية مثل تمار، ولفياثان، وكاريش"، مبيناً أن "ضرب هذه المواقع سيُحدث خللاً حاداً في توازن أسواق الطاقة، ويُلحق خسائر فادحة بالاقتصاد الإسرائيلي".

علق هنا