بغداد- العراق اليوم:
كتب / جعفر العلوجي
حين يلتقي التخطيط بالميدان، وتتمازج القيادة بالحضور الفعلي، تُولد من رحم الجهد بصمات خالدة لا تمحى من ذاكرة الوطن ، وما قدّمه السيد وزير الداخلية الفريق عبد الأمير الشمري خلال أيام انعقاد مؤتمر القمة العربية في بغداد ، ليس سوى امتداد لمسيرة رجل أمن يعرف كيف يُدار الوطن حين تشتدّ المهام وتتزاحم التحديات . لم تكن القمة حدثًا عاديًا في سياق العمل الحكومي ، بل اختبارًا أمنيًا وسياسيًا وإعلاميًا من العيار الثقيل وكان على رأس الجبهة رجل اختار أن يكون بين الجنود لا في المكاتب، وفي قلب الشارع لا خلف الشاشات تابع كل التفاصيل ميدانيًا ، وسهر الليالي وهو يرسم خارطة أمنية تحفظ هيبة العراق وتُرحب بضيوفه في آنٍ واحد . نجح المؤتمر لكن النجاح الأمني كان هو التاج ، لم يُفرض حظر تجوال ولم تُربك الحياة المدنية ، ومع ذلك مرّ الحدث بكامل وقاره ورصانته ، مشهد القوات الأمنية بالزي الموشّح بعلم العراق وهو يرافق الوفود كان كافيًا ليقول للعالم هذا وطن يستحق الاحترام ، ورجال أمنه يجيدون فن الظهور بثوب الدولة لا بقبضة الحديد . عبد الأمير الشمري لم يحقق هذا الإنجاز من فراغ ، بل من سنوات طويلة من التفاني والجدّ ، ومن مسيرة حفلت بالمواقف الكبيرة في أحلك الظروف ، واليوم يضيف صفحة بيضاء جديدة إلى كتاب خدمته ، ويُقدّم للعالم نموذجًا لوزير لا يكتفي بإدارة الملفات ، بل يصنع الفرق في الميدان . كل التحية والتقدير لهذا القائد الذي آمن بأن الأمن ليس قيدًا ، بل هو مساحة مفتوحة لبناء الثقة بين الدولة ومواطنيها ، تحية لرجال وزارة الداخلية ولجميع الأجهزة الأمنية الذين كتبوا بحروف الكرامة قصة نجاح عراقية تُحكى بفخر .
*
اضافة التعليق
ملايين العراقيين أمام خطر النزوح.. الجفاف يهدد الجنوب
إصابة ناقلة نفط عراقي قبالة سواحل البصرة والتحقيق يكشف مصدر الهجوم
سلوفينيا تصدر حكماً تاريخياً بحق طالب لجوء عراقي بتهمة الانتماء إلى داعش
السفارة العراقية في إيران ترسل وفداً إلى سمنان بعد الاعتداءات على الطلبة العراقيين
تبرعات الشيوعيين تتواصل لبناء مقر جديد في بغداد.. وفيصل لعيبي يرد على المشككين
ضبط 7 مليارات دينار و5.5 ملايين دولار و35 عقاراً تخص مدير مكتب الجميلي