بغداد- العراق اليوم:
أكد مسعود بارزاني أنه لم يكن يتوقع سقوط نظام الأسد في سوريا بهذه السرعة، موضحاً أن انهياره كان سيحدث منذ عام 2011 لولا التدخل الروسي والإيراني وحزب الله اللبناني الذي حال دون ذلك.
وأشار إلى أنه طلب من مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اللجوء إلى طريق الحوار والتخلص من أي نفوذ خارجي.
وقال بارزاني في حديث متلفز: "ما أسمعه من أحمد الشرع ( الجولاني) هو كلام جيد ومعقول، ونأمل أن يُترجم إلى أفعال في المستقبل، من حقنا أن نكون حذرين، لأن الكلام وحده لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة، نأمل أن تكون هناك حلول للمشاكل والاستفادة من الماضي وأخذ الدروس والعبر منه".
موقف الكرد في سوريا
وحول أوضاع الكرد في سوريا، أشار بارزاني إلى أن "أهم شيء يتوقعه من الإدارة الجديدة في دمشق هو إلغاء الظلم الواقع على الكرد منذ عقود".
ودعا الكرد في سوريا إلى الحوار بين بعضهم البعض من جهة ومع دمشق من جهة أخرى، لافتًا إلى "ضرورة أن تتفهم الإدارة الجديدة الخصوصية الكردية في المنطقة".
وأضاف: "القرار سيبقى للكرد حول كيفية الاتفاق مع دمشق بشأن نوع الحقوق التي يطالبون بها، لكن قبل ذلك عليهم التوصل إلى موقف واحد ثم الحوار مع دمشق".
لقاء بارزاني مع مظلوم عبدي
وتعليقًا على لقائه بقائد قوات قسد، قال بارزاني: "كانت هناك ظروف مواتية، والمصلحة القومية العليا تتطلب إجراء لقاء بمظلوم عبدي الذي تحدث لي عن لقائه بأحمد الشرع. يبدو أن هناك أمورًا مشتركة بينهما وهناك اختلافات أيضًا، دعوت عبدي إلى الاستمرار في الحوار وإخراج أي نفوذ خارجي، والعمل باتجاه توحيد الخطاب والموقف الكردي".
وتابع: "نصحت عبدي بعدم الاصطدام مع حزب العمال الكردستاني، لأن الوقت قد حان ليقرر الكرد في سوريا مصيرهم بأنفسهم بعيدًا عن العمال الكردستاني الذي عليه ترك الكرد وشأنهم في سوريا.، وجود الحزب أصبح عبئًا ومشكلة بالنسبة للكرد، وحجة للتدخل التركي".
التفاؤل الحذر
وفي السياق ذاته، أشار بارزاني إلى أن "الكرد في سوريا متفائلون بالوضع الجديد، لكنهم تفاؤل حذر، لأن المستقبل مجهول بالنسبة إليهم".
وأكد أن الكرد سيبذلون قصارى جهدهم للحصول على مستقبل مستقر ومشرف ومزدهر.
وحول ما يثار عن رغبة الكرد بالانفصال عن سوريا، قال بارزاني: "لا توجد أية نزعة انفصالية لديهم، لأنهم يعتبرون أنفسهم جزءًا من سوريا، شريطة نيل حقوقهم التي حُرموا منها منذ عقود".
دور إقليم كردستان
وأشار بارزاني إلى أن "إقليم كردستان يمكنه لعب دور مهم في توحيد موقف كرد سوريا وحثهم على الحوار مع دمشق ومساعدتهم للاستفادة من تجربة الإقليم".
وأضاف: "ليس بالضرورة استنساخ تجربة الإقليم في سوريا، لأن لكل جزء خصوصيته، لكننا سنحاول مساعدتهم اقتصاديًا".
النظام الأمثل لسوريا
وحول شكل نظام الحكم الأمثل في سوريا، قال بارزاني: "الفيدرالية حل مناسب وناجح للدول التي تحتضن قوميات متعددة. سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، لذلك الفيدرالية هي الحل الأمثل، لكن إن كانت هناك معوقات للفيدرالية، فهذا لا يعني أن يكون بديلها القمع والاضطهاد وإنكار حقوق الآخرين".
واختتم بارزاني حديثه بالقول: "الكرد في سوريا غير موحدين، لكننا نحثهم على تحقيق الوحدة بهدف نيل حقوقهم دون اللجوء إلى العنف".
كما دعا الإدارة الجديدة في سوريا إلى الاستفادة من تجربة العراق وعدم الوقوع في الأخطاء التي حصلت فيه.
*
اضافة التعليق