بغداد- العراق اليوم: انتهت قبل قليل العملية الانتخابية الأولى من نوعها منذ عقد من الزمن، أنتهت و كانت الأنظار متجهة نحو العراق، من الاعلام الدولي و المنظمات العالمية التي كانت تتوقع حدوث ما لا يحمد عقباه في ظل أجواء سياسية كانت مشحونة، و أحداث كبيرة سبقت هذا الاستحقاق، خصوصاً أنه يأتي بعد عاصفة تشرين 2019، التي أطاحت بمجالس المحافظات، و أنتهت دورها انذاك، فكان التحدي الأمني هاجساً ككل الأنتخابات، لكن يضاف اليه هذه المرة، هو غياب طيف سياسي عن المشاركة، و ما قد يستتبع ذلك من تحديات شعبية، فضلاً عن المتغير و التنافس حامي الوطيس الذي شهدته المناطق السنية برمتها، هذه كلها، كانت تصب في خانة السؤال الأهم عن كيفية نجاح وزارة الداخلية في حماية هذا الاستحقاق الدستوري؟، و كيف يمكن أن تتعامل مع أي طارئ أو حادث قد يعكر صفو الأجواء، خصوصاً و أن وزارة الداخلية بأمرة وزيرها عبد الأمير الشمري، نجحت في ضبط إيقاع الأوضاع طيلة اكثر من 40 يوماً من التنافس و الحملات الدعائية التي تميزت هذه المرة بالهدوء الواضح، و قلة الخروقات، و تمتع المرشحين بالعموم بأريحية واضحة، و قدرة على التنقل بين مختلف المناطق للتعريف ببرامجهم الانتخابية، و الحديث للناخبين بشكل مباشر، عكس انتخابات 2021 التي كانت الحركة فيها حذرة على وقع حركة الاحتجاجات الساخنة انذاك. الآن، و قد طويت صفحة الانتخابات، و بدأت الخطوة الثانية في تأمين نقل صناديق الاقتراع الى المراكز الوطنية للعد و الفرز و احتساب الأصوات، نستطيع القول بضرسِ قاطع، أن جهود و متابعة و أشراف و حضور الوزير الكفوء عبد الأمير الشمري، كان لها الأثر الأكبر و الأوضح في نجاح هذه العملية، و هذا المستوى الرائع من التنظيم الذي لم يشبه بشهادة المراقبين و منظمات المراقبة العالمية أي خرق أمني،ولم يشهد قطعاً لشارع، او حظراً لتجوال الناس، أو إغلاق الأسواق و المصالح العامة ، بل كانت وزارة الداخلية حاضرة في كل تفاصيل المشهد، و كانت اللجان الأمنية جاهزة و مستعدة لأي طارئ، و تعاملت بحرفية و حياد تمام، شهد به المتنافسون السياسيون أنفسهم الذين لم يسجلوا على وزارة الداخلية مع ملاكها الكبير عددياً أي خرق، أو انحياز، او تدخل سياسي، بل كان الانضباط العسكري، و الهمة الواضحة هي السمات التي ميزت رجال الداخلية، و هذا يعود لضابط هذا الايقاع الذي تمكن بحنكة وجدارة أن يبعد الوزارة عن الخوض في تفصيل التنافس الأنتخابي، مكتفياً في الأشراف على التفاصيل العملية لانجاح العملية أمنياً، و أسنادها فنياً، و الحضور في الزمان و المكان المناسب لتأمين انسيابية الحركة، و دخول الناخب دون ضغوط أو ترهيب للاداء بصوته، ممارساً حقه الديمقراطي الذي كفله له الدستور العراقي. أن هذا النجاح، يسجل ايضاً ضمن نجاحات وزير الداخلية عبد الأمير الشمري الذي يحمل في جعبته الكثير و الكثير، و يأمل منه المواطن العراقي ان يواصل هذا النجاح بذات الهمة و بذات الكفاءة، و هو بكل تأكيد اهل لهذا، و أثبت خلال عام واحد فقط معنى أن يكون للعراق وزير داخلية مهني و كفوء و مقتدر.
*
اضافة التعليق
إحباط تهريب 1.2 مليون حبة كبتاجون في ليبيا والقبض على متهم
الاستخبارات العراقية تطيح بشبكة تساوم المواطنين على بيع كلاهم بسبب الديون
الداخلية ترفض تصريحات عماد المسافر بحق شرطة الأنبار وتتوعد بإجراءات قانونية
وزير المالية يؤكد تثبيت جميع العقود وتحويل الأجراء إلى نظام العقد 315
داعش خطط لإقامة “إمارة” في السليمانية وتفجير حلبجة.. اعتقال 22 عنصرا
مكافحة الإرهاب يطلق حملة تفتيش واسعة في 3 محافظات لتعزيز الأمن والاستقرار