بغداد- العراق اليوم: يقترب مجلس النواب العراقي، و باغلبيته المسماة، بائتلاف إدارة الدولة الحاكم، من تمرير قانون أنتخابات مجالس المحافظات و المجالس المحلية، في خطوة تهدف لإعادة تموضع القوى السياسية في المحافظات مجدداً بعد اكثر من 3 أعوام على غياب السلطات التشريعية المحلية، و بقاء السلطة التنفيذية ( المحافظين) مرتبطين بالحكومة الاتحادية دون الخضوع للتوافقات الحاكمة في ما سبق. و أجبرت التظاهرات العارمة في العام 2019، القوى السياسية آنذاك على حل مجالس المحافظات، و إنهاء الدورة المستمرة منذ انتخابات 2013، مما تسبب في تصدع و فراغ سياسي كبير، و أدى الى خضوع المحافظات والمناصب التنفيذية العليا الى "بازار" وصفقات مشبوهة بحسب مراقبين، فيما تشير الوقائع على الأرض الى تفشي الفساد المالي والإداري في اغلب المحافظات و استئثار اغلب المحافظين بالسلطة و المال، بل وبقاء بعضهم لفترات تجاوزت العقد و نصف دون تغيير. و بالعودة إلى محاولة مجلس النواب ومن خلفه القوى السياسية، إستعادة زمام المبادرة مجدداً، وتفعيل السلطات التشريعية المحلية، فأن الرهان أيضاً ينعقد على إعتماد قانون انتخابي، يضمن عدم تشتت الاصوات، و عدم بروز قوى صغيرة او قوائم فردية، كما هو الحال في انتخابات 2013، الأمر الذي أدى الى " تهلهل" المجالس آنذاك وظهور الفساد و الابتزاز و التقلب و غيرها من الظواهر التي أسهمت في تأجيج مشاعر الغضب و الحنق لدى الشارع العراقي الذي أيد بادئ الأمر عمليات تجميد هذه المجالس، ولكنه عاد ليشكو الفساد المالي والإداري و ضعف الرقابة و المحاسبة، وقد يتقبل الآن عودة هذه المجالس على مضض. مراقبون و سياسيون علقوا على القانون الجديد الذي سيمرر، مؤكدين انه " مفصل بطريقة تخدم القوى السياسية الكبيرة، و لن يسمح باختراق صفوف المجالس المحلية بمفاجآت كبرى كما حدث في التجربة السابقة، و يبدو ان الكتل السياسية حسبت لكل شيء حساباً دقيقاً، ولن يعاد خطأ سانت ليغو بنسبته 1.6 ، بل رفعت الى 1.9 مما يعني ان الحيتان الكبيرة ستبتلغ الصغيرة، فيما ستظل القوى الناشئة و الجديدة خارج الحسابات على اي حال ".
*
اضافة التعليق
السوداني يوجه بإيقاف استقطاع سلف الموظفين والمتقاعدين لهذا الشهر
اعتقال 17 متهماً بتجنيد "عراقيين" في الجيش الروسي
أنقرة تعلن استعدادها لسحب سجناءها من العراق
النزاهة تبحث مع التعاون الأوربي التعاون لكشف ومتابعة الفساد
قوة أمنية خاصة تعتقل "يزن مشعان الجبوري" بتهمة انتحال صفة
مبعوث ترامب أراد لقاء رئيس البرلمان هيبت فالتقى بمحمد الحلبوسي!!