بغداد- العراق اليوم:
بقلم أياد السماوي
لا شّك أنّ وجود الأكراد في مؤسسات الدولة الاتحادية التنفيذية والتشريعية والقضائية وفي وزارات الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية , نابع من كون إقليم كردستان هو جزء لا يتجزأ من الدولة العراقية ونظامها الاتحادي الديمقراطي , وعلى هذا الأساس أصبح رئيس الجمهورية الذي يمّثل رمز البلد ووحدته من الكرد , وأصبح الأكراد نوّابا في مجلس النوّاب العراقي ووزراء في الحكومة الاتحادية وموظفين كبار في جميع وزارات الدولة ومؤسساتها بما فيها المؤسسة الأمنية والعسكرية , وعلى هذا الأساس أيضا ترسل الأموال من الموازنة الاتحادية للبلد كحصة لإقليم كردستان بالرغم من أنّ الإقليم لا يسلّم للخزينة الاتحادية برميلا واحدا من النفط المنتج في الإقليم أو دينارا واحدا من الموارد المالية غير النفطية .. وبدورنا نتسائل هل أنّ إقليم كردستان هو جزء من الدولة العراقية ونظامها الاتحادي ؟ وهل يسري دستور الدولة الاتحادية وقوانينها النافذة على إقليم كردستان ؟ وهل تعترف حكومة الإقليم بما يصدر من قرارات صادرة من المؤسسات القضائية الاتحادية ؟ أم أنّهم يتصرّفون وكأنهم دولة مستقلّة لا تسري عليها قرارات القضاء العراقي ؟؟ ..
ما شرعيّة وجود نواب تابعين للحزب الديمقراطي في مجلس النواب العراقي ؟ وما شرعيّة وجود وزراء ومسؤولين كبار في أجهزة السلطة التنفيذية الاتحادية ؟ وهل يجوز أن يكون المرّشح لرئاسة الجمهورية من الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد أن أعلنت حكومة الإقليم والحزب الديمقراطي الكردستاني عدم اعترافهم بالمحكمة الاتحادية العليا وما يصدر منها من قرارات ؟ كيف يكون رأس الدولة ورمز وحدة الوطن والمكلّف بالسهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق وسيادته , انفصاليا لا يؤمن بوحدة العراق أرضا وشعبا ويسعى للانفصال عن العراق ؟ أليس من الواجب أن تصدر المحكمة الاتحادية العليا قرارا باعتبار الحزب الديمقراطي الكردستاني خارج على الشرعية ولا شرعية لوجوده في مؤسسات الدولة الاتحادية التشريعية والتنفيذية والقضائية ؟ ثمّ أليس أنّ شرعية المؤسسات الاتحادية والإقليمية مستّمدة من خلال التزام هذه المؤسسات التم بأحكام الدستور ؟ فكيف لنا أن نتعامل مع حزب يرفض الالتزام بالدستور ويرفض الانصياع لقرارات المحكمة الاتحادية الواجبة التنفيذ على كافة مؤسسات الدولة ؟ أما آن الأوان لطرد نواب ووزراء ومسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني من مؤسساتنا التشريعية والتنفيذية والقضائية ؟
*
اضافة التعليق
الفريق الركن قاسم عطا.. ابن المؤسسة الأمنية والمرشح الأبرز لقيادة وزارة الداخلية
تراجع عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ العراقية بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز
تحذيرات من تضخم سكاني خطير في العراق.. 73 مليون نسمة بحلول 2050 وتحديات البطالة تتفاقم
من أيام الزمن الجميل جداً .. كارثة الرحلة 163 وإعدام 500 عراقي بعد خلاف صدام حسين مع الملك فهد
الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها الى العراق
بغداد تتلقى شحنة من الدولارات القادمة من واشنطن