بغداد- العراق اليوم: يُمثل شح المياه العامل الرئيسي في إرهاق القطاع الزراعي بالعراق، حيث يتأثر المزارعون بالتغير المناخي، بدءًا من التصحر، والعواصف الترابية المتكررة، وانخفاض مستويات الأنهر، مع تخوف متزايد من تقلبات السوق وارتفاع الأسعار بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا. وحددت السلطات العراقية مساحات الزراعة في كل محافظة مع نسب الري، استنادًا إلى كمية الاحتياطات المائية والأمطار. وبسبب النقص في المياه، قرر العراق هذا العام، تخفيض مساحاته المزروعة إلى النصف، وبالتالي تراجعت كمية المحاصيل. ويتجلى هذا الجفاف بتراجع مياه مشروع "الثريمة الإروائي" الذي يغذي مساحة 200 ألف دونم زراعي، فيما جفّت بعض جداول المياه بالكامل وسط غياب الحلول. معاناة المزارعين وبخشية وقلق، يراقب المزارع العراقي كامل حامد قمحه، بعد تراجع محصوله هذا العام بسبب نقص المياه، ويرثي حاله مع ارتفاع تكاليف الإنتاج. كما كل المزارعين في العراق، يتبع حامد توجيهات السلطات، يقول الرجل الذي ارتدى ثوبًا تقليديًا أبيض وكوفية: "لا أعرف كيف سأؤمن قوت عائلتي. ليس عندي راتب أو عمل. أين أذهب؟". من جهته، يقول المزارع أحمد الجليحاوي إنه زرع العام الماضي 1000 دونم، وقام بتسويق 500 منها، لكنه هذا العام زرع فقط 100 دونم فيما سوّق ما بين 50 إلى 75 منها. بدوره، يوضح رئيس جمعيات مستخدمي المياه هاني شعير أن مصدر مياه مشروع "الثريمة الإروائي" من الفرات، حيث زود المزارعين بـ80 مترًا مكعبًا من المياه في الثانية، بعد أن كان يغذي الأراضي الزراعية بـ180 مترًا مكعبًا. وإلى ذلك، جاءت الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الوقود والبذور والأسمدة لتلقي بظلالها منذ فبراير/ شباط الماضي، على القطاع الزراعي في العراق مع ارتفاع تكاليف الإنتاج.
*
اضافة التعليق
النفط يصعد وسط ترقب الأسواق للتطورات الجيوسياسية
حكومة إقليم كردستان ترفض تزويد بغداد بغاز خورمور
النفط تؤكد المضي برفع إنتاج حقول كركوك وتوسيع استثمار الغاز
العراق يضاعف صادراته النفطية في تموز ويخفف حدة تراجع الإمدادات الخليجية
بحلول مصرفية متكاملة للتجار والشركات مصرف التنمية الدولي يوسّع دعمه للقطاع الخاص
استئناف إمدادات غاز كورمور يعزز استقرار تشغيل محطة كركوك الغازية