بغداد- العراق اليوم: في مقالة هجومية عنيفة كتبها المدعو عبد الله بن بخيت، شنت صحيفة عكاظ السعودية الرسمية هجوماً لاذعاً على دعوة السيد مقتدى الصدر الاخيرة بشأن بناء قبور ائمة البقيع التي قامت الحركة الوهابية بهدمها في العام ١٩٢٥ اثر سيطرة عبد العزيز ال سعود على ارض نجد والحجاز، وانهاء حكم الشريفيين في مكة المكرمة. وجاء في مقالة بخيث هذا ما يلي " لا يريد الصدر أن يدرك أن كلمة إصلاح في السعودية هي إزالة سلطات الموتى التي يمثلها هو وأمثاله. إزالة القبور لا تعني إزالة كومة من الأحجار المجللة بالزخارف بل إزالة الموتى الذين يرقدون تحتها والأحياء الذين يمثلون هؤلاء الموتى. يعرف السيد الصدر أن كلامه لا قيمة له عند السعوديين، ويعرف أن أمثاله في السعودية يدفعون ثمن الظلام الذي روجوا له. ما الذي يرومه الصدر بإطلاق دعوته هذه وهو على يقين أن مشروع السعودية هو التقدم والمستقبل وعمار البلاد. التقدم في أبسط معانيه هو الخروج من عباءة الموتى وإزالة القبور التعبدية وإماطة رجل الدين عن طريق المسلمين. بقراءة مركزه في العراق يمكن أن نعرف ماذا يريد. كلامه لم يكن موجهاً للسعودية أو السعوديين فقط. هو تعبير عن سلطته في العراق وتكريسها. فالقبور هي بضاعته التي يعتاش منها داخل بلاده. ويحقق بها سلطته ومكانته وأمواله. يعرف أن المملكة لم تزل القبور لتعود إليها باسم الانفتاح والتحرر، فهؤلاء الذين نراهم يزحفون على بطونهم قبل أن يدخلوا الحوزات ويقبلون الأيادي ويركعون أمامه وأمام أمثاله هم المستهدفون من كلامه هذا. يخشى الصدر أن يتوسع المشروع السعودي ليقوض حوزاته وقصوره وسيادته فيتقوض المعبد الذي يتربع على عرشه. ويضيف "خدعنا حكم صدام البعثي. عشنا سنوات تحت شعارات حداثية تدعو للتقدم والعلم وتصدر المجلات في باريس ولندن وتقيم المهرجات الشعرية وما إن زالت قشرة الزيف البعثية حتى شاهدنا ظلاماً غير مسبوق في تاريخ البشرية حتى في العصور الوسطى في أوروبا. لم يتخيل أحد هذا الكم من رجال الدين يعج بهم شعب العراق الذي أهدى لنا السياب والجواهري والبياتي وجود علي ومعروف الرصافي. طريقة تفكير رجل الدين إبداعية. يطالب الصدر قيادة الشعب السعودي أن تنقل الشعب السعودي من الظلام إلى الظلام الدامس. من التشدد وتغييب العقل إلى عبادة القبور والتوسل بها. بيد أن الأمر أبعد من الوقاحة ولا يتعلق بالشعب السعودي مباشرة. القضية بالنسبة للصدر تحريك الحس الطائفي وزراعة مطالب ظلامية؛ لكي يصطدم أتباعه العميان بالمشروع التنويري في المملكة ويعادونه". ولم يتم معرفة سبب هذا الهجوم السعودي على الصدر رغم ان دعوته ليست هي الأولى.
*
اضافة التعليق
السوداني: فتوى الجهاد الكفائي محطة تاريخية في مواجهة الإرهاب وترسيخ وحدة العراق
النزاهة تضبط مدير دائرة تنفيذ في البصرة متلبساً باستغلال منصبه وتوقف متهمين بتعقيب المعاملات
محمد شياع السوداني.. تجربة سياسية أعادت الاعتبار لمنطق الدولة ورسخت مشروع البناء والاستقرار
هيئة النزاهة.. تفكيك منظومات الفساد عبر عمليات تدقيق وملاحقات قضائية واسعة
سياسي كردي: البارزاني رفض طلباً أميركياً لتسليم سلاح البيشمركة إلى بغداد
دولة القانون: الحديث عن تحالف مع الديمقراطي الكردستاني والعزم ما زال ضمن التقديرات السياسية