بغداد- العراق اليوم:
في كلمته أمام الرئاسات الثلاث، بمناسبة ذكرى تأسيس منظمة بدر، وضع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الكثير من النقاط على الكثير من الحروف الغامضة، وقال مالم تقله الكثير من الكلمات الاحتفائية، اذ وضع الكاظمي يده على الجرح كما يقال، واشار بوضوح الى ان الديمقراطية ليست المشكلة في العراق، قدر ما هو الفهم القاصر للديمقراطية، وايضاً العجز عن ترجمة مخرجاتها بشكل طبيعي، ومن ثم الإنطلاق نحو انجاز البناء الفوقي، بعد ان انجز البناء التحتي عبر المشاركة الشعبية المستمرة في الإستحقاقات الانتخابية المستمرة، وحضور الشارع كساند ومؤمن بالعمل السياسي السلمي، والتبادل السلمي أيضاً للسلطة، والدافع بثقله لتنمية التجربة السياسية الناشئة في البلاد. لكن اين المشكلة، الكاظمي قالها للقوى السياسية الحاضرة برمتها، اعرف المشكلة، ولدي التصور الواضح عنها، انها تكمن في كلمة سرية اسمها الثقة.
نعم، الثقة المفقودة بين الاطراف والمكونات السياسية هي من تعيق تجاوز الجزئيات، والانطلاق نحو فتح بوابة استكمال المتطلبات الأساسية في مرحلة استقرار حكومي ونيابي طال انتظاره. الكاظمي اوضح ان التشكيل الوزاري والانتخابات البرلمانية ليستا هما الغاية، قدر ما هما وسيلة للوصول الى خدمة المواطن، وبناء الدولة ومؤسساتها الدستورية، لذا فأن تحويلهما الى غاية بذاتها والتصارع عليهما، خطأ فادح ان لم يكن خطيئة كبرى، تفقد المواطن هو الاخر الثقة في جدوى حضوره كناخب ومشارك، وتدفع به الى اليأس من تكرار التجربة.
الكاظمي لم ينس التذكير بالماضي المشترك لهذه القوى المختلفة الان، اذ كانت تشترك في هم محاربة الدكتاتورية، والعمل على إسقاط النظام السابق، ولكن اختلافها الان غير واضح، وغير مبرر الأسباب، وعليها مغادرته نحو إتفاق وطني شامل، وإعادة تقييم موضوعية لكل ما مضى حتى تستكمل المسارات وتنجز الاستحقاقات، وينال المواطن العراقي مبتغاه من هذه العملية السياسية.
*
اضافة التعليق
السوداني: فتوى الجهاد الكفائي محطة تاريخية في مواجهة الإرهاب وترسيخ وحدة العراق
النزاهة تضبط مدير دائرة تنفيذ في البصرة متلبساً باستغلال منصبه وتوقف متهمين بتعقيب المعاملات
محمد شياع السوداني.. تجربة سياسية أعادت الاعتبار لمنطق الدولة ورسخت مشروع البناء والاستقرار
هيئة النزاهة.. تفكيك منظومات الفساد عبر عمليات تدقيق وملاحقات قضائية واسعة
سياسي كردي: البارزاني رفض طلباً أميركياً لتسليم سلاح البيشمركة إلى بغداد
دولة القانون: الحديث عن تحالف مع الديمقراطي الكردستاني والعزم ما زال ضمن التقديرات السياسية