بغداد- العراق اليوم:
كتب المحرر السياسي في العراق اليوم:
فيما سربت بعض المصادر المُطلعة تفاصيل مبادرة قوى الأطار التنسيقي الشيعي والقوى المتحالفة معه، والتي تمكنت من "فرملة" عجلة التحالف الثلاثي الذي كان يغذ السير قدماً لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث قالت المصادر في تقرير مفصل نشره (العراق اليوم) في وقت سابق أمسِ، أن " الأطار يعتزم بالفعل منح الصدر فرصة تشكيل الحكومة المقبلة اذا اصر جدياً وقطعياً على استبعاده من التحالف معه، لكنهُ سيشترط لقاء التمرير وإيقاف عمليات التعطيل النيابي، أن يُمنح كل لجان مجلس النواب الرقابية، فضلاً عن الهيئات الرقابية الأخرى، وأيضاً ان يتخلى التيار الصدري عن منصب نائب رئيس مجلس النواب، وكذلك يفعل الديمقراطي الكردستاني، وهو ما يراه الأطار ضمانة حقيقية للمضي بالمعارضة النيابية، فحين يُمكن من مجلس النواب والجهات الرقابية، سيتمكن من حفظ التوازن المطلوب مع السلطة التنفيذية التي ستترك للتيار الصدري وحلفائه، وبذا يضمن الأطار ومن تحالف معه وجودهم المؤثر في المشهد السياسي، وأيضاً يمكنه ممارسة مهام ذات جدوى فعلية". المبادرة أن صحت، تمثل بادرة جيدة من قبلِ قوى الأطار التنسيقي، وهي أولى بشائر الحل المعقول والمقبول، معقول ومقبول على الأقل من قبلنا كمراقبين من خارج المشهد السياسي، ويهمنا جداً ان تمضي الأمور في سياقاتها الديمقراطية، وأن لا تضطر القوى السياسية الى استخدام اساليب خشنة في تعامل بعضها مع البعض الأخر، وما رفضته تغريدة الصدر في وقت متأخر من مساء أمسٍ الجمعة. عملياً، نرى صعوبة قبول التيار الصدري بهذه الشروط الثقيلة، ليس لأنهُ متمسك بقوته النيابية، وحضوره المؤثر في مشهدية السلطة التشريعية فحسب، لكنهُ أيضاً يخشى أن يتحمل " كلفة" التشكيل لوحده، وأن يُحرج أمام الشارع العراقي، حين سيجد نفسه امام معارضة شرسة، وأداء نيابي ملتهب، قد يطيح بأي حكومة تحت ضغط الشارع المحتج، والغاضب بشكل دائم. وأيضاً، قد يعني تسليم السلطة التشريعية للمعارضة، كشفاً لظهر الحكومة امام عمليات الرقابة والتدقيق والتحقيق والتعطيل حتى لمشاريعها، مما يعني عملياً اسقاطها دون الاصطدام بها، فهل يعقل ان يمضي التيار الصدري ومن معه في هذا المشروع؟، لا نظن. أضف لما تقدم فأن مشروع الصدر بتشكيل حكومة الأغلبية السياسية، قائم على جزء توافقي اصيل، أذ أنه يتحالف مع مكون سني (توافقي اساساً في داخله، ويريد كل طرف فيه حصته من السلطة التنفيذية والتشريعية، والتنازل عن ذلك قد يعجل بتفكك البيت السني) وأيضاً، فأن الحليف الأخر - الحزب الديمقراطي الكردستاني- قد لا يقبل هو الأخر ان يتنازل التيار الصدري عما يراه البارتي استحقاقه القومي، ومكتسباته السياسية، وبالتالي قد تجد مبادرة الأطار التنسيقي نفسها مرفوضة وغير قابلة للتفاوض اصلاً. لكننا ينبغي ان نشيد بكل الرؤى العقلانية، والمبادرات البناءة، وان نشيد ايضاً بكل جهد يسعى لأن تتجاوز البلاد هذا الانسداد السياسي بأقل خسائر ممكنة.
*
اضافة التعليق
السوداني والمالكي يؤكدان ضرورة توحيد المواقف واستكمال التشكيلة الحكومية
السوداني يبحث مع نائب عن واسط التنسيق البرلماني ودعم المحافظة
الياسري ترفض رفع سعر صرف الدولار وتحذر من تداعياته على المواطنين
الحلبوسي يوجه باستضافة محافظ البنك المركزي ووزير المالية لبحث تداعيات رفع الدولار
الإعمار والتنمية وقوى الدولة تبحثان تنسيق المواقف وحسم التشريعات المعطلة
رئيس هيئة النزاهة والسفير الإيطالي يحذّران من خطر الفساد ويتفقان على التعاون في التصدي له