بغداد- العراق اليوم: مر أكثر من شهر على اعلان الصدر مقاطعته الانتخابية، فكانت القلوب واجفة، وكان الجميع يتحسس زناد بندقيته، فبدلاً من الصناديق، ستكون الساحات والميادين البديل الواقعي، فالتنافس لا يقبل القسمة على اثنين، أما الانتخابات او الصِدام في الشارع والقتال في الساحات . لذا فأن خطوة السيد الصدر اليوم كانت بمثابة امل جديد في تجاوز الصراع في الشوارع، والعودة لشروط المنافسة السياسية وقواعد اللعبة الديمقراطية ومنع تهديد السلم الاجتماعي وبوابة لاستكمال العملية الديمقراطية وإضافة شوط اخر لها، علها تكون نافذة لاصلاح شامل تفتقده البلاد منذ امد بعيد. نعم، فقد كان موقف الصدر وطنيا مخلصاً، وسيكتب في سجل مواقفه السياسية الملتزمة بقضايا الانسان العراقي وامنه ومستقبله، وهو جزء اساس من المسؤولية الشرعية التي يضطلع بها الصدر تجاه الوطن . ان الاختلال العميق الذي كان سيتركه غياب الصدر وتياره عن المشهد الانتخابي لن يكون هادئا او مرناً، بل سيقوض جزءً كبيراً من شرعية الدولة والعملية السياسية التي ستكون منقوصة التمثيل وقليلة التأثير. كما ان غياب تيار شعبي بحجم التيار الصدري عن العملية السياسية يدفع بجمهوره الواسع لخوض نزال اخر في الشوارع، وهو ما كان يمهد لقتال شيعي - شيعي، لا يبقي ولا يذر، لا سمح الله، لذا فأن المخاوف كانت واقعية، والمناشدات والوساطات التي خاضها الجميع، بدءاً من المرجعية الدينية، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي لعب دوراً كبيراً في هذا المجال، حتى أن الصدر شكره بالإسم، كذلك مناشدات ووساطات القوى الوطنية كافة، فكانت كلها جهودا مسؤولة وواعية لخطورة الموقف ودقة المرحلة. ان قرار العودة يشكل بادرة جديدة في تحقيق حراك تشرين الشعبي لجزء من طموحاته في ان تخوض قوى الشعب منازلة سياسية ديمقراطية وان يتأهل الخيار الوطني لمرحلة اصلاح شامل ووطني.
*
اضافة التعليق
السوداني والمالكي يؤكدان ضرورة توحيد المواقف واستكمال التشكيلة الحكومية
السوداني يبحث مع نائب عن واسط التنسيق البرلماني ودعم المحافظة
الياسري ترفض رفع سعر صرف الدولار وتحذر من تداعياته على المواطنين
الحلبوسي يوجه باستضافة محافظ البنك المركزي ووزير المالية لبحث تداعيات رفع الدولار
الإعمار والتنمية وقوى الدولة تبحثان تنسيق المواقف وحسم التشريعات المعطلة
رئيس هيئة النزاهة والسفير الإيطالي يحذّران من خطر الفساد ويتفقان على التعاون في التصدي له