بغداد- العراق اليوم:
عبد الحميد الصائح
قصف مقر الحزب الشيوعي نذالة ، ورسالة غير مجدية في غيرِ محلها .. الحزب الشيوعي يكون مرتاحاً جداً خارج الحياة السياسية العراقية الملتبسة العجيبة، يمكنه أنْ يكتفي بدوره الجماهيري والثقافي وقيادة برلمان الشارع ، ليس جوعانا لمناصب فممثلوه وشبابه يديرون أبرز المؤسسات الثقافية والفكرية والانسانية ، وقد جرب استلام وزارتين كانتا من أشرف الوزارات العراقية طيلة الخمسة عشر عاماً ، أعضاؤه ومنتسبوه الأساسيون معترضون اصلا على خياره السياسي الحالي ، لكنّ مسؤولية البقاء في المشهد السياسي لحماية ماتبقى من قيم العدالة الاجتماعية الغائبة ، ومجانية الدخول الى عالم السياسة الذي استسهله الجميع ، فامتلأت بعناوين تشبه الاغاني ومحلات البقالة للاحزاب بكل من هبّ ودب من سياسيي الصدفة والشيوخ الخفيفين والمقاولين القفاصين ورجال الدين المزورين، كل ذلك يحتم أنْ يكون الحزب الشيوعي في المشهد كبقعة أمل مضيئة ..أما اولئك الذين يريدون محاسبة هذا الحزب على متغير دولي في موسكو او الصين او الخمسينات !، انما هم مثاليون حنبليون، اذا صح مآلهم فيجب محاسبة جميع التيارات الفكرية الدينية والعلمانية خلال القرون الماضية،لاننا بعد ذلك كله أمام عالم فاشل ،فاشل جدا، في الاقل بمايتعلق بكرامة الشعوب وحقوق الانسان والعدالة وحق الانسان في الحياة .فشل وظلام لايسعفه الا حركة تنويرية وعصر عراقي وعربي للنهضة يقوده مفكرون محاربون، في سياق ذلك ايضا بقي الحزب الشيوعي (العراقي) ذا نكهة مختلفة عن الايديولوجيا المصنعة ،هو مزيج اليوم من الثقافة التقليدية التي تندثر ، والتقاليد الشعبية غير المهددة بالمخاوف والاوامر، وخيمة لجميع دعاة السلام والوحدة والأمل في البلاد ممن انتموا لهذا الحزب ام كانوا من المعتدلين. فلانائبان في البرلمان يضعان الحزب الشيوعي امام مسؤولية انهيار البلاد ، ولا خروجهما يجدي نفعا لانصاره والمتعلقين بنهجه وسلوك اعضائه المنظبطين. وعليه فأن اعتداءً مسلحاً على مقر لحزب لايملك ميلشيا ولا يمتهن السلاح ولا يؤمن بالتصفيات وسياسة كسر العظم الشائعة في العراق ،انما يعدُّ خيبة وجبنا وقلة أدب .. فليس من القوة ان تكسر قلماً او تمزق قصيدة او تهدد حلما لمجرد أنه حلم بتغيير أبيض، يقوده حزبٌ يأمَنُ جانبَه أصدقاؤه وأعداؤ معا.
*
اضافة التعليق
النزاهة: نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات الدكتور ليث الخزعلي يفصح عن ذمته المالية
الفوادي: داعمون لحكومة علي الزيدي ولم نتحول إلى المعارضة.. والسوداني نجح في استكمال بناء الدولة
النزاهة: ضبط مسؤولين في بلدية الناصرية متلبسين بالرشوة
محمد السامرائي: السوداني تسلم احتياطي البنك المركزي بـ87 مليار دولار وسلّمه بـ112 ملياراً
السوداني.. كاريزما القيادة وثوابت وطنية خالصة
هيئة النزاهة الاتحادية.. تنظيم الإجراءات الحكومية وتسهيل المراجعات لمكافحة الفساد