بغداد- العراق اليوم: تأخرت البصرة عن الحراك الشعبي الاحتجاجي الذي انطلق في تشرين ٢٠١٩ والذي أطاح بعبد المهدي؛ وان كانت هي محرك الاحتجاج وسورة الغضب الشعبي الذي اطلق شرارة الثورة، لكن لظروفها الخاصة توقفت الثورة، وأسباب ذلك التأخير قد يطول شرحها وعرضها، ولربما منها القمع الشديد الذي تعرضت له الحركة الشعبية؛ وظروف أخرى ! لكن البصرة اليوم تشتعل بانتفاضة عارمة؛ ويبدو انها تتجه إلى تصعيد غير مسبوق، لن يتوقف عند حد معين، فكيف يمكن أن تواكب حكومة الكاظمي التي تعيش حالة من الضعف، وفقدان الادراك للحظة الحرجة التي تمر بها مدينة مثل البصرة، وكيف يمكن أن يكون التطور الأمني والاجتماعي فيها، فقد تصل لحظة الانفجار الشعبي مدىً غير مسبوق، إذ وصلت الامور الى طريق مسدود تماما، وصارت حالة الانسداد السياسي في مرحلة الاستحالة؛ التي لا يمكن معها تأمين استعادة الأوضاع إلى ما كانت قبل هذا الحراك، فهل يمكن أن تواكب الحكومة وهي بهذا الضعف والتردد حراك مدينة ثائرة ضد الفساد والفوضى التي تعيشها مدينة بحجم البصرة وامكاناتها الهائلة؟! ان هذه الثورة الجبارة التي قد تتطور إلى أكثر مما هي عليه الآن، ستقتلع الفساد ونخبه ورموزه واحزابه، ولن تتوقف عند الحد الذي يتخيله رئيس الوزراء، فإجراءات مثل إقالة مدير الشرطة والأمن الوطني وحتى المحافظ مع أهميتها وضرورتها تبدو خارج الحلول والمعالجات، فهل سيتمكن الرجل من قراءة المتغير بمداه الأوسع؛ أم أنه سيضيع الفرصة كما ضيعها سلفه الراحل غير مأسوف على حكمه السيء؟.
*
اضافة التعليق
النزاهة تفتح تحقيقات موسعة في عقود وزارة النقل والمطارات للاشتباه بوجود تلاعب مالي وفني
الإعمار والتنمية ودولة القانون يبحثان تعزيز الاستقرار السياسي والتنسيق التشريعي
الديمقراطي الكوردستاني: انتخاب رئاسة برلمان الإقليم خطوة ضرورية لحماية الكيان الدستوري
هل افترضت حكومة السوداني 210 تريليون دينار؟ بيانات البنك المركزي واللجنة المالية تكشف الحقيقة
لانتفاعهما من الوظيفة العامة..النزاهة: الحكم بالحبس الشديد بحق عالية نصيف جاسم ورائد الجبوري •
الحزب الشيوعي العراقي يدعو مؤسسة الشهداء لتكريم الشهيدة عايدة ياسين مطر والكشف عن ظروف استشهادها