بغداد- العراق اليوم:
لم يمر سوى اسبوع واحد على تجدد الحراك الشعبي في بغداد والمحافظات، حتى بدأ الثوار الشباب الذين لا يحملون اية ولاءات او مصالح داخلية او خارجية، ينظمون افكارهم، ويصوغون مطالبهم المشروعة وفقاً لرؤية واضحة، تتمثل في إزاحة الوضع الحالي؛ وبناء عملية سياسية جديدة بعيدة عن عقد الماضي، مع المحافظة على ثوابت الشعب في منع عودة البعث المجرم، او العودة الى الطائفية الخبيثة. شباب التحرير في بغداد، ومعهم شباب المحافظات العراقية على اختلافها، أتجهوا الى افراز قيادات شابة من بينهم، تقود حراكهم، وتصرح عن مطالبهم، بل وذهبوا الى خطوة اكثر تنظيماً عبر إصدار اول جريدة تنطق بأسمهم، تحمل إسم تكتك، وهو الاسم المحلي الذي يطلق على العجلة الصغيرة التي شاع استخدامها في الحراك كوسيلة للنقل واسعاف المصابين الذين يسقطون جراء العمليات التي تنفذ ضد المتظاهرين. بهذه الخطوة يكون الحراك قد سلك مجرى اخر، ويكون قد قطع شوطاً مهماً في تجاوز العشوائية التي بدأ بها، وأيضاً هي مقدمة اساسية لولادة تيار شعبي واسع بأهداف متقاربة، وتحت رؤية موضوعية تراعي الظرف الراهن، وترسم صورة المستقبل القادم. ان ما يجري الآن في الساحات حالة تبشر بأن المخاوف من تبدد هذا الغضب او ذهابه باتجاه الفوضى والتدمير، قد اصبحت من الماضي، وان حالة الترقب الحذرة قد انتهت، ونحن بإنتظار الخطوة القادمة، وهي الإعداد الواعي لبديل شعبي مقبول من الساحات ليكون حلاً جذرياً لازمات البلاد المتفاقمة، وان الحكومة الحالية تكون قد دخلت في مرحلة تجاوز الراهن لها، وانها اصبحت جزءاً من الماضي السيء، وان الشارع لفظها بقوة وقسوة، وان ولادة حقيقية جاءت من كل الازقة والحارات والساحات، رمزها وايقونتها التوكتوك، وعلامتها جيل من الشباب النقي الذي سيكنس طبقة الفاسدين واحزابهم واربابهم الظاهرين والمجهولين.
*
اضافة التعليق
الفريق الركن قاسم عطا.. ابن المؤسسة الأمنية والمرشح الأبرز لقيادة وزارة الداخلية
تراجع عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ العراقية بسبب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز
تحذيرات من تضخم سكاني خطير في العراق.. 73 مليون نسمة بحلول 2050 وتحديات البطالة تتفاقم
من أيام الزمن الجميل جداً .. كارثة الرحلة 163 وإعدام 500 عراقي بعد خلاف صدام حسين مع الملك فهد
الخطوط القطرية تستأنف رحلاتها الى العراق
بغداد تتلقى شحنة من الدولارات القادمة من واشنطن