لماذا ترفض القوى السنية العراقية الدخول في الحلف مع قطر وتركيا؟

بغداد- العراق اليوم:

أعلنت جهات سنية سياسية عراقية، رفضها لمقترح دولة قطر، بدخول العراق في تحالف خماسي يضم “قطر – سوريا – إيران – تركيا – العراق”، معتبرة أن دخول بغداد في هذا المحور ستكون له تأثيرات خطيرة على المنطقة. وأفادت تقارير إخبارية عراقية وإيرانية، أن النظام القطري عرض على السلطات في بغداد التحرك لإنشاء تحالف من 5 دول، يكون له دور في المنطقة، والدول التي أشارت إليها التقارير، هي قطر والعراق وسوريا وإيران وتركيا. ولم تعلق قطر على هذه الأنباء، التي لم يتسن على الفور التأكد منها من مصدر مستقل. غير أن تحالف المحور الوطني أعرب عن رفضه لانضمام العراق إلى هذا التحالف الخماسي. وقالت القيادية في التحالف النائبة انتصار الجبوري، “على العراق أن يبقى بعيدًا عن المشاكل الدولية، وأن يحافظ على سيادته الوطنية ومنع أي تدخل خارجي في شؤونه الداخلية”، مؤكدة أن “العراق يجب أن يبقي على علاقات مع جميع الدول، دون استثناء ويكون حليفًا للكل دون الدخول في سياسة المحاور”.

وأضافت الجبوري “دخول العراق في هذا التحالف قد يبعده عن محاور دولية مهمة ولها دور كبير كالمحور الأمريكي والمحور العربي الخليجي السعودي”، مبينة أنه “ليس من مصلحة العراق الابتعاد عن المحور العربي الخليجي أو المحور الأمريكي، خصوصًا أن التحالف الدولي كان له دور كبير في تحرير العراق من تنظيم داعش”. وشددت القيادية السنية على أن “العراق يجب أن يبقى متوازنًا في علاقته الدولية وأن يقدم مصلحة العراق والعراقيين على مصالح أي دول أخرى”. وفي ذات السياق فقد رفضت منظمة بدر العراقية دخول العراق في التحالف الخماسي المزعوم معتبرة أن له تأثيرات خطيرة على المنطقة. وقال القيادي في المنظمة رزاق الحيدري إنه “على العراق أن يبتعد عن أي محور طائفي أو مناطقي أو توجهات عدائية لدول معينة”، مبينًا أن “قطر لديها مشكلة مع دول الخليج، ولهذا ارتمت الآن في حضن طهران  وتركيا”. وأضاف “إنشاء تحالف بهذا الاتجاه خطأ استراتيجي، والمحاور الدولية حتى لو كانت أمنية أو سياسية أو اقتصادية، فهي مضرة بأمن المنطقة وستسبب حالة عدائية بين الدول، ولهذا العراق يجب أن يكون بعيدًا عن أي محاور وتحالفات دولية، حتى مع الدول القريبة منه”.

علق هنا